تبدَّتْ لنا هذي المليحةُ تفْترُّ
بِعَوْدِ ظهورٍ منه يبتسمُ العصرُ
وحيَّتْ جميع القارئين بمرحبًا
بطيبِ سلامٍ طاب من عَرْفِهِ النشر
وتطلب عذرًا منهم عن غيوبها
أيَامًا وعذرُ الحرِّ يقبله الحرّ
فَسَرَّ قلوبَ العاشقين لقاؤُها
سرورَ عروسٍ حين تُجلى له البِكْر
ترى الناسُ منها البعدَ مثلَ حوادثِ السْ
سَيَاراتِ ضاقَ اليومَ من أمره الصدر
وقد فقدتْ في منظرٍ نظراؤُها
كما فُقِدَ الخِلُّ الوفي المُخْلص البَرّ
بغيبتها ازدادت ملاحتُها وهل
يتمُّ البَها حتى يكونَ له ستْر
قد احتجبتْ عن قارئٍ باحتجابها
علومٌ وأخبارٌ بها انتفعَ القُطْر
فلم تلقَ إلا سائلاً عن ظهورها
وفَقْدُ الذي تهواهُ أهلُ النهى مُرّ
وعادتْ لرشدِ القوم فليذهبِ الشقا
بإرشادها وليرجعِ النهيُ والأمر
فما هي إلا بحر علمٍ وحكمةٍ
برؤيتها الحسناء ينشرح الصدر
فلا عجبٌ في المغوِرين من الملا
على طبْعها فالبحرُ يبدو له الغور
يفوقُ ضياءَ النيِّريْنِ ضياؤُها
فما هي إلا مثل ما قاله الشعر
إذا احتجبتْ لم يكفك البدرُ وجهَها
وتكفيكَ فقدَ البدر إن غرب البدر