سَلامٌ عَلى الأَرضِ تِلكَ الَّتي
يُعانِقُها وَجهُ طِفلٍ شَهيدْ
تَنامُ عَلى صَدرِها الذِكرَياتُ
وَتَصحو عَلى وَقعِ صَوتٍ بَعيدْ
يُطارِدُها الحُزنُ في كُلِّ رُكنٍ
وَيَكتُبُ فَوقَ جَبينِ الوَليدْ
حِكاياتُ أُمٍّ تُناجي السَّماءَ
وَتَسأَلُ عَن مَوعِدِ الوَعدِ كيدْ
وَتَبكي عَلى كُلِّ شِبرٍ هُنا
دِماءٌ تُنادي: "أَلا مِن مُعيدْ؟"
وَتَمشي عَلى دَربِها الأُمنِياتُ
كَأَشباحِ حُلمٍ تَوارى جَديدْ
وَفي كُلِّ زاوِيَةٍ صَرخَةٌ
تُحاكي صَدى الفَجرِ قَبلَ الوَعيدْ
سَلامٌ عَلى كُلِّ أُمٍّ هُنا
تُصَلّي لِتَحيا رُؤى مِن جَديدْ
وَتَحمِلُ في قَلبِها ذِكرَياتٍ
كَأَنَّ الزَّمانَ عَلَيها جَليدْ
سَلامٌ عَلى الأَرضِ تِلكَ الَّتي
تُغَنّي لِأَطفالِها في المَهيدْ
وَتَكتُبُ بِالدَّمعِ تاريخَ شَعبٍ
يُقاوِمُ في الأَرضِ حلم الصعيدْ
سَلامٌ عَلى كُلِّ قَلبٍ هُنا
يُناجي الضَّحايا بِصَوتٍ فَريدْ
وَيَحمِلُ في نَبضِهِ أُغنِياتٍ
تُعانِقُ وَجهَ الصَّباحِ الوَليدْ
سَلامٌ عَلى الأَرضِ تِلكَ الَّتي
سَتَبقى مَلاذاً لِنصرٍ أكيدْ