تخطَّ إلى المحتوى

أمن رسم يعفى أو رماد

الوافر

٢٠ بيت

الرثاء

أَمِنْ رَسْمٍ يُعَفّى أَو رَمَادِ

وَسَفْعٌ كَالْحَمَامَاتِ الْفِرَادِ

وَآثَارٍ يَلُحْنَ عَلَى رَكِيٍّ

بِنَعْفِ مُلَيْحَةٍ فَالْمُسْتَرَادِ

مَصِيفُ الْهَمِّ يَمْنَعُنِي رُقَادِي

إِلَيَّ فَقَدْ تَجَافَى بِي وِسَادِي

لِفَقْدِ الْأَرْيَحِيِّ أَبِي بِجَادٍ

أَبِي الْأَضْيَافِ في السَّنَةِ الْجَمَادِ

إِلَيْهِ تَلْجَأُ الْهَضَّاءُ طُرّاً

فَلَيْسَ بِقَائِلٍ هُجْراً لِجَادِي

إِذَا مَا اغْبَرَّتِ الْآفاقُ يَوْماً

وَحَارَدَ رِسْلُ مَا الْخَورِ الْجِلادِ

إِلَيْكَ رَحَلْتُ مِنْ كَنَفِي سِرَارٍ

عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَلِمِ الْأَعَادِي

كَأَنِّي وَالْقُتُودَ وَنِسْعَتَيْهَا

عَلَى بَيْدَانَةٍ بِبَنَاتِ وَادِي

فَدَتْ نَفْسِي وَرَاحِلَتي وَرَحْلِي

نِجَادَكَ بَلْهَ مَا تَحْتَ النِّجَادِ

أَلَا أَبْلِغْ خُزَاعَةَ أَهْلَ مُرٍّ

وَإِخْوَتَهُمْ كِنَانَةَ عَنْ إِيَادِ

تَرَكْنَا دَارَهُمْ لَمَّا ثَرَونَا

وَكُنَّا أَهْلَهَا مِنْ عَهْدِ عَادِ

وَأَسْهَلْنَا وَسَهْلُ الْأَرْضِ يُخْشَى

بِجُرْدِ الْخَيْلِ مُشْنَقَةِ الْقِيَادِ

فَنَازَعْنَا بَنِي الْأَحْرَارِ حَتَّى

عَلَفْنَا الْخَيْلَ مِنْ خَضِرِ السَّوادِ

إِلَيكَ رَبِيعَةَ الْخَيْرِ بْنَ قُرْطٍ

وَهَوْباً لِلطَّرِيفِ وَلِلتِّلَادِ

كَفَانِي مَا أَخَافُ أَبُو هِلَالٍ

رَبِيعَةُ فَانْتَهَتْ عَنِّي الْأَعَادِي

تَظَلُّ جِيَادُهُ يَجْمِزْنَ حَوْلِي

بِذَاتِ الرِّمْثِ كَالْحِدَأِ الْغَوَادِي

كَأَنِّي إِذْ أَنَخْتُ إِلى ابْنِ قُرْطٍ

عَقَلْتُ إِلى يَلَمْلَمَ أو تَضَادِ

أَطَاعَتْكَ الشُّؤُونُ فَظَلْتَ صَبّاً

كَأَنَّ وَكِيفَهَا وَهْيُ الْمَزَادِ

وَهَلْ يَشْتَاقُ مِثْلُكِ فِي دِيَارٍ

عَفَتْها الرِّيحُ وَالدِّيَمُ الْغَوَادِي

ذَكَرْتَ بِهَا سُعَادَ فَعُجْتَ جَهْلاً

عَلَى رَسْمٍ تُسَائِلُ عَنْ سُعَادِ