تخطَّ إلى المحتوى

لما صرخنا وقد ضاقت حناجرنا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لَمّا صَرَخنا وَقَد ضاقَت حَناجِرُنا

مُتنا لِنَعلَمَ أَنَّ المَوتَ إِحياءُ

كُنّا نَظُنُّ بِأَنَّ الصَمتَ مَقبَرَةٌ

حَتّى تَفَجَّرَ في الأَعماقِ إِيماءُ

مِن كُلِّ جُرحٍ تَنامى صَوتُ ثائِرَة

كَأَنَّ كُلَّ دِماءِ الأَرضِ ثُوّارُ

وَالمَوتُ يَغسِلُ عَن أَرواحِنا تَعَباً

كَأَنَّهُ في ظَلامِ اللَيلِ مِعطاءُ

مَن قالَ إِنَّ شَهيدَ الحَقِّ مَيِّتُهُ

حَيٌّ وَفي صَدرِهِ لِلمَجدِ أَضواءُ

نَحنُ الَّذينَ إِذا ما المَوتُ زارَهُمُ

قالوا: تَعالَ فَإِنَّ العُمرَ أَعباءُ

في كُلِّ مَيدانِ عِزٍّ نَحنُ قافِيَةٌ

وَفي مَيادينِ مَوتِ المَجدِ أَحياءُ

لا تَحسَبَنَّ دِماءَ الحُرِّ هادِرَةً

فَفي سُكونِ دِماءِ الحُرِّ إِنشاءُ

نَحيا لِنَصرُخَ في وَجهِ الظَلامِ وَفي

أَصواتِنا لِشُموخِ الحَقِّ إِعلاءُ

وَحينَ نَسقُطُ في دَربِ الكَرامَةِ لا

نَخشى فَفي سَقطَةِ الأَحرارِ عَلياءُ

قَد عَلَّمَتنا لَيالي المَوتِ مَلحَمَةً

أَنَّ انتِصارَ دِماءِ الحُرِّ إِرواءُ

فَلتَصرُخي يا حَناجيرُ الكَرامَةِ في

وَجهِ الطُغاةِ فَإِنَّ الصَوتَ إِحياءُ