تخطَّ إلى المحتوى

الموت وجه ووجه الموت ما بردا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

المَوتُ وَجهٌ وَوَجهُ المَوتِ ما بَرَدا

أَضحى يُطارِدُ أَحلاماً وَما وَجَدا

في كُلِّ زاوِيَةٍ يَلقى ضَحِيَّتَهُ

وَفي المَآقي دَمٌ يَجري وَما رَقَدا

يَمشي عَلى جُثَثِ الأَطفالِ مُبتَسِماً

وَيَقطِفُ الوَردَ مِن أَغصانِهِ نَكَدا

كَم مِن عَروسٍ غَدَت ثَكلى وَمِن وَلَدٍ

أَمسى يَتيماً وَقَلبٍ ذابَ مُنفَرِدا

وَالأُمُّ تَبكي عَلى أَشلاءِ طِفلَتِها

وَالأَبُ يَحمِلُ في عَينَيهِ ما فقدا

لا تَسأَلوا عَن حِكاياتِ المَساءِ فَقَد

صارَت حَكايا دَمٍ تَروي لَنا صُعُدا

هَذا هُوَ المَوتُ لا يَرعى لِعاطِفَةٍ

وَلا يُبالي إِذا ما الطِفلُ قَد شَهِدا

يا أَيُّها المَوتُ هَل تَدري بِما فَعَلَت

يَداكَ في أُمَّةٍ ضاعَت وَما وَجَدا

هَل تَعلَمُ الآنَ أَنَّ الجُرحَ مُشتَعِلٌ

وَأَنَّ جرحٌ أَسى في القَلبِ ما خَمَدا

لَكِنَّنا شَعبُ لا نَخشى مَصائِبَنا

وَلا نَهابُ إِذا ما المَوتُ قَد وَفَدا

سَنَظَلُّ نَحيا عَلى هَذي الأَراضي وَإِن

طالَ المَدى وَسَنَبقى نُرشدُ الوَتَدا

فَالمَوتُ وَجهٌ وَلَكِن في مَلامِحِنا

وَجهُ الحَياةِ الَّذي يَأبى لَنا رَصَدا