صنعتَ دينكَ في الدُّنيا بلا مثلٍ
فكانَ أجركَ في الأخرى هو المثلُ
أحييتَ أرضًا وكانَ الموتُ سيدَها
فصَارتِ الأرضُ بالأحياءِ تَشتعلُ
وصِرتَ سيدَ خلقِ اللهِ كلِّهم
بل أنتَ نورٌ وكلُّ الكونِ يبتهلُ
غيَّرت خارطةَ الدُّنيا وَوِجهَتَها
إلى وجوهِ الهُدى بالخير تنتقلُ
وبايعتْكَ مآقي النُّورِ وانتشرتْ
تُحيي النُّفوسَ وتُعطي نورَها المقلُ
وتطمئنُّ قلوبٌ نالَها عَطَبٌ
من الضَّلالِ وفي أظغَانِها الخَلَلُ
فاستبشرتْ بجَلالِ العَدلِ وارتسمتْ
فيها المعاني، وفي آفاقِها المُثُلُ
ما كانَ إلَّاكَ يُحيي أمَّةً هَلَكَتْ
بجهلِها حينَ أشقاها الهَوى الخَطِلُ
ما كان غَيركَ يَشفِي أَنفُسًا مَرِضَتْ
ورانَ فيها خُنوعُ الذُّلِّ والشَّلَلُ
ما كانَ إلا رسولُ اللهِ يبعثُها
من الرمادِ، وفيضُ الحقدِ يقتتلُ
وقولُ ربِّك صِدقٌ لا مراءَ بهِ
وحكمُهُ العَدلُ حقٌّ ما لهُ بدلُ
سيجعلُ اللهُ بعدَ العُسرِ مَيسرةً
وَعدًا عليهِ، وذاكَ الوَعدُ يكتملُ