تخطَّ إلى المحتوى

خليلي هذا ربع ليلى فقيدا

الطويل

٢١ بيت

المتفرقات

خليلي هذا رَبْعُ ليلى فَقيّدا

قَلوُصَيّكُما ثم ابكيا وتَبَلَدَا

فإن أنتما لم تُسُعِدَاني بالبُكا

. . . . دمِنة الدّارِ اسُعِدَا

ألم تَرَني من أجل ليلَى وتربِها

أُسَيّرُ في الرُكْبان نْضْوِى مفردا

وأُنْشِدُ رعيانَ الاباعِرُ بكرَة

هِجَاناً وبَكراً ذا علاطين أسوَدا

فقَالْ لي الرُعيانُ ما التبسنا بِنا

مَنينَ ولم تنْشِد بعيريكَ مَنْشدَا

وما جِئتَ إلا تَبْتَغَي اللَهْوَ عندنا

فبِنْ عنك أولى ثُم أولى لك الرَدى

فيا بأَبي ليلى وأترابها الألى

وَعَدْنَكَ مِن ليلى ومنْهن موعدا

تجّمْعن من شَتّى ثَلاثاً وأْربَعَاً

وواحدةً تمشي الهَوْينَا تأودَا

فلما التقينا قُلنَ أهلاً ومرحباً

تَبوأ بنا في الأبطح السهل مَقْعَدا

وقلن لليلى أنتِ أحسنُ من مَشَى

وأحسنُ من ألقى الثيابَ مُجردا

وأنتِ أسْتَلَبْتِ الجَؤذَرَ الفَردَعينهُ

ومن ظَبيةِ الدَهْنا استَعرتِ المقلدا

فَقُومي أري العَمري منك محاسناً

وغضَا طرَياً من شبابِك أغيدا

فَقَامَت تَهَادى في اعتدالِ وأقبلَتْ

بوَجهٍ كضَوْءِ البَدْرِ قَارَنَ أسعدا

فَكَبّرتُ لما أن بدا ليَ وجْهُهِا

وخَرّ لها النسوانُ حَوْليَ سُجّدَا

وشبتُّ قَرير العَيْن ألهو بنسوةٍ

كعيِنِ المها نعْطو بريراً وغرقَدَا

أُمسَّحُّ أعْطَافاً وألمِسُ تَارَةً

ثُدِياً كَرُمّانِ السَلِيلينَ نُهَّدَا

وإن شئْتُ عاطتني فَتاةٌ غَرِيَرةٌ

فماً كَرُضَاب المسك يُشْفَى به الصَدَا

فيا طيبهَا منِ ليلةٍ غير أنّها

تَدَلى علينا الصُبْحُ فيها فأَفْسَدَا

وفَرّقَ أهْواءً وأبكى بشؤمِهِ

عيوناً مرَاها الشوقُ تُكْحَلُ إثمدا

فمن يتّبعِ آثارنا مِن ضُحى غدٍ

يجِدُ أرجاً مُلقى وقلباً ومُعضدَا

ودُراً وياقوتاً أضعْن لقاطهُ

أضاَعتْ به كَفَّ الفَتى فَتَبددا