تخطَّ إلى المحتوى

وطني أفق كي أسألك

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

وَطَني أَفقْ كَي أسْأَلَكْ

مَنْ في الجَهَالةِ أَدخَلَكْ؟!

مَا لي أراكَ مهرولًا

في الشرِّ مَن ذا هَروَلَكْ؟

مَا لي أراكَ مبهذلًا

مَنْ بالتَّعاسَةِ بهذلَك؟

مَا لي أراكَ مشردًا

في كلِّ دَربٍ قدْ سَلَكْ؟!

والسَّيْرُ يَمْضِي ضَائعًا

والضَّوءُ حَوْلَكَ كالحَلَكْ

وَطَني، أَلَسْتَ مُمَجَّدًا

تاريخُ عِزِّكَ قدْ مَلَكْ؟

منذُ الطُّفولَةِ قُلتَ لي:

بَأنَّ عِنديَ مَعْقِلَك!.

كُنَّا نُردِّدُ فِتيةً

وَطنَ الفِدا، مَا أَجملَكْ!

يا وحدَتي؛ يا وحدتي

ويَا سُهَيْلًا، هَلَّ لَكْ!

يا مَوطِنًا وَصفَ الغَفورُ

جَمالَ طِيْبٍ أَصَّلَكْ.

أوليسَ قَولُ نبيِّنَا

كَالتَّاجِ قَد أعْطَاهُ لَكْ؟

أولستَ مَنْ صَنعَ النَّدَى؟

والحُبُّ عِطْرٌ كلَّلَكْ

أولستَ من نَقَشَ الجِبَالَ

وحِكْمَةَ القَولِ امتَلَكْ؟

أوليسَ سَدُّكَ شَاهِدًا

كَانَ التَّحضُّرُ مَوئِلَكْ؟

ماذا جَرَى؟ حَتَّى نَرَى

حَالَ الشَّقَاوَةِ حوَّلَكْ؟

ماذا تُريدُ؟ أترتضي

منْ جَاهِلٍ أَن يجْهَلَكْ؟

ماذا يُفيدُ؟ أَتَبتَغِي

مِن عَاجِزٍ أنْ يَقْبَلَكْ؟!

وعِصَابَةٌ قَدْ أمْعَنَتْ

في كُلِّ وقتٍ مَقْتَلَك

عُمَلاءُ قد بَاعُوا الوَلاء

وخيَّبوا مَنْ أمَّلَكْ

رَفَعُوا شِعَارًا زَائِفًا

تَبًّا لِمَنْ قَدْ ضلَّلَكْ

كُلُّ الْجِهَاتِ قَنَابِلٌ

وَتَخَلُّفٌ قَدْ أثْقَلَكْ

شِيعي وَسُنِّي شَعبِنا

أوليسَ قَتْلِي مَقْتَلَكْ؟!

ودُعَاءُ: باعِدْ بَيْنَنَا

ما زَال يُهْلِكُ مَنْ هَلَكْ

لِمَ تَسْتَجِيْبُ لِفُرْقَةٍ؟

مَنْ في التَّفرُّقِ أَوْغَلَكْ؟!

مَنْ للتَّناحُرِ يَبْتَغِي

مَنْ للتَّشتُّتِ أعجلَكْ؟

مُزِّقْتَ كُلَّ مُمَزَّقٍ

قُبْحُ السِّيَاسَةِ بلَّلَكْ

وَطَنِي، وَجُرحُكَ في دَمي

دَامٍ يَطوفُ بهِ الفَلَكْ

وَطَني، سَمِعتَ تَسَاؤلي:

فأجِبْ، فإنِّي أسْألَكْ!..