انظرْ إِلى صَنعاءَ مَا أَحلَاهَا!
بَلْ، كيفَ يَصنَعُ في النُّفوسِ هَوَاهَا؟
انظُرْ إليها والجَلالُ يَضمُّها
كَمَلِيكةٍ في حُسْنِها وبَهَاها
كُلُّ القُلوبِ بِحُبِّها مَشْغُولةٌ
اللهُ في الوجدانِ قَدْ حَلاّهَا
صَنعَاءُ نَغمةُ عَاشقٍ مُتبتِّلٍ
تَرْنِيمَةُ النَّجوَى لِمَنْ نَاجَاهَا
صَنعاءُ يَا رُوحًا سَرَتْ في رُوحِنا
فغدتْ أَسيرةَ حبِّها وغِنَاها
حَدَّثتُ عنكِ عُيونَ مَن ألْقَاهمُ
قَالَتْ: بِلَحظٍ مُغرمٍ نَهواها
قَمرُ المَحَبَّةِ فيكِ لَيسَ كَغَيرهِ
مَا الحُبُّ فِي صنعاءَ مِثلَ سِواها!
صَنعاءُ نَقْشُ الحُسنِ في مِحرَابِهِ
وعَقِيْقُها في العَالَمِينَ تَبَاهَى
مَهمَا ابْتَعَدتُ مُشَرَّدًا أَو رَاضِيًا
فَلأنتِ سَلوَى غُربتي، وَدَوَاهَا
صَنعاءُ مَا أحْلَى اللقاء حَبِيبَتي
سَأظلُّ أحلُمُ في غَدٍ بِلقَاهَا