تخطَّ إلى المحتوى

أسافر لا أدري إلام التنائي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أُسافرُ لا أدري إلامَ التّنائي؟

ولا أينَ يرسو مَوكِبُ الغُرَباءِ؟

وحيدًا أرى التّاريخَ يروي شموخَهُ

على صَفَحاتٍ مِن دمِ الشُّهداءِ

يُلبُّونَ صوتَ الحقِّ وَحْيَ خلودِهمْ

إلى صيحةٍ مِن دعوةِ الأنبياءِ

ولألاءِ خُلْدٍ وارتقاءٍ وعِزَّةٍ

وخَمْرَةِ عِشقٍ من هوى الأنقياءِ

على الدَّربِ قد سارتْ حُشودُ بُطولةٍ

على لَمْحِهمْ هامتْ ظلالُ البهاءِ

وفي الأُفقِ مِن نظْراتِهمْ ألفُ طَعْنَةٍ

تُساقِطُ لعْناتٍ على الفُرَقاءِ

ينامونَ مثلَ الحُلمِ تغفو عيونُهمْ

كما قد غفتْ فيها نجومُ السّماءِ

ألا ليتَ شِعري هل تبيتَنَّ أُمّتي

وقد عادَ يحدوها حُداةُ العَلاءِ

يَسُودونَ لا مِن سِحرِهمْ بل فُنونِهم

على راسخٍ من مَطْمَحٍ ورجاءِ

إلى ضِفّةِ الأمجادِ يُرسونَ سُفْنَنا

ويَسبَحُ حولَ السُّفْنِ لَمْعُ الضّياءِ

هنالِكَ لا جُبنٌ يُؤَوِّلُ حُلْمَنا

ويصدَحُ في الآفاقِ لَحْنُ الفِداءِ

ونكتُبُ سِفرَ الحُبِّ ألفَ قصيدةٍ

على صَفْحةٍ مِن وِحدةٍ وإخاءِ

ألا فاسْقِني نورًا وقُلْ ليَ إنّما

هو الشمسُ شمسُ العُرْبِ فَجرُ السَّناءِ

أبيتُ على شَطِّ الخليجِ مُسَهَّدًا

أُقَلِّبُ عَينيْ في أقاصي الفَضاءِ

وأنظُرُ تأويلَ الرُّؤى والرُّؤى غَدَتْ

مُعَقَّدَةً تَخْفى على الحُكماءِ

وأنبِشُ في رملِ الإماراتِ عَلَّني

أرى سرَّ رملٍ واهبِ الكِبرياءِ

على ثغرِها من عُنْصِرِ المجدِ صَخْرَةٌ

عليها تهاوى مَطْمَعُ السُّفهاءِ

فليتَ بلادَ العُرْبِ تحذو كَحَذوِها

وما سوفَ يُغني طولُ هذا الرّجاءِ؟

وليتَ بلادَ العُربِ تمحو حدودَها

ويُسْمَعُ في أقصى البلادِ حُدائي

من المغربِ الأقصى لكلباءَ سِيرةٌ

وحَرْفٌ ودِينٌ، كيفَ هذا التَّنائي؟