أناجي الرسمَ من زمنٍ أُناجي
وأطلالاً تلحَّفتِ الدياجي
وقفتُ معي الزمانُ على تراثي
أبثُّ إليهِ همّي وانزعاجي
وأخطو لستُ أدري أيَّ دربٍ
يقيني زلّتي ويقي اعوجاجي
وأستهدي الضياءَ ولا أراهُ
وهل يُجدي بداجيةٍ سراجي
وأطلبُ من فراتِ النيلِ كأسًا
فلا أُروى سوى الملحِ الأُجاجِ
أنشربُها مكَدّرةً وإنّا
رُوِينا العزَّ نيليَّ المِزاجِ
فلا واللهِ لا يُغتالُ نيلي
ولا يخبو بسنبلتي ابتهاجي
بنَيتُ على ذرا الأمجادِ بيتي
فعانقَ نورَ هذا الصبحِ تاجي
ولما ثرتُ لم أثأرْ ولكنْ
جميع الناسِ يسلمُ من هياجي
ولما أمكنَ الأشرارُ منّا
فما أحدٌ ولا الأطفالُ ناج
يرَونَ الحقَّ ما زكّى هواهم
فما يدَعونَ من خيرٍ لراج