عَلَى جَبَلٍ تَشَيَّدَ بِالْعِنَادِ
تُكَتِّفُنِي عَرَاقِيِلُ الرُّقَادِ
وبُرْكَانٌ مِنَ الثَّوْرَاتِ نَوْمِي
يُفَجِّرُنِي عَلَى حِمَمِ السُّهَادِ
أَنَا الْمَحْبُوسُ فِي لَيْلِ السَّهَارَى
وقُضْبَانِي يُسَامِرُهَا انْفِرَادِي
وشَلَّالٌ مِنَ الأَحْلاَمِ يَحْدُو
يَصُبُّ الآهَ فِي جَمْرِ الْعِمَادِ
فَأَلْقَانِي مَعَ الطُّوفَانِ أَجْرِي
لِنَسْحَقَ بِالرَّوَى كُتَلَ الرَّمَادِ
تُسَابِقُنِي إِلى الأَنْهَارِ عَيْنٌ
فَأَلْحَقُهَا بِدَمْعَاتٍ شِدَادِ
وتَرْدِفُنِي بِذَا الْمَسْكُوبِ رُوحٌ
تُحَرِّرُنِي عَلَى شَطْءِ الْوِهَادِ
وأَرْمِي مَا تَبَقَّى مِنْ قُيُودٍ
وأَجْمَعُ مَا تَحَرَّرَ بِامْتِدَادِي
عَلَى رَمْلٍ تَبَلَّلَ بِاعْتِصَارِي
أَمُدُّ بِسَاطَ رِحْلاَتِ الْوِسَادِ
وأَنْطَلِقُ الْهُوَيْنَى فِي فَضاءٍ
تَهُبُّ رِيَاحُهُ الرَّعْوَى
بِحَادِ
فَأَلْمَحُ فِي مَهَبِّ الرِّيِحِ طَيْفاً
يُهَفْهِفُ مِنْ بَعِيِدٍ لِاصْطِيَادِي
وإِنِّي بِاخْتِرَاقِ النُّورِ أَبْدُو
كَلَأْلاَءٍ تَنَاثَر بِاطِّرَادِ
ولَوْ رَافَقْتُ فِي الجَوْزَاءِ نَجْماً
فَلَنْ أَرْضَى بِلاَ وَهَجِ اتِّحَادِ
فَرُؤْيَا النُّورِ فِي حُلُمٍ سَرِيِعٍ
تُرَافِقُنِي لِأَوْقَاتِ ارْتِدَادِي
وإِنِّي مِنْ ظَلاَمِ الدَّهْرِ أَرْجُو
بَقَاءَ الطَّيْفِ فِي قَلْبِ الْوِدَادِ
فَصُرْتُ إِذَا الْتَقَانِي فِي مَنَامِي
أُدَثِّرُ ذُو الْجِيَادِ بِذِي الْجِيَادِ
وأَغْفُو لاَ أُفَتِّشُ عَنْ لِحَافٍ
إِذَا الْتَفَّ الْبَرِيِقُ عَلَى مِهَادِي
هُوَ السِّحْرُ الْعَتِيقُ بِأُقْحُوَانِي
ويَسْكُبُنِي رَبِيِعاً بِانْعِقَادِي
ومَا طَعْمُ الْحَيَاةِ بِلاَ رَفِيِفٍ
يُحَرِّكُ شَوْرَةً عِنْدَ الْعِبَادِ
فَوَجْهُ الْبَدْرِ فِي حُزْنِ اللَّيَالِي
كَنُورِ الشَّمْسِ فِي وَقْتِ الْحِدَادِ
وإِنِّي دُونَ هَذَا النُّورِ أَكْبُو
عَلَى فَرْشٍ تَنَجَّدَ بِالْقَتَادِ