تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ضادية

ابن مرسي

دعي شِعري يفيضُ اليومَ سِحراً

فإني عن قريبٍ سوف أمضي

أعيشُ اليومَ بينكمُ غريباً

و أكثرَ غربةً إنْ غابَ نبضي

وأرضٍ سوف تحملني إليها

أَكُفُّ الموتِ.. فرداً ..غيرِ أرضي

كرهتُ لها سبيلاً، غير أني

لها ماضٍ برغمي حين أقضي

أُساكِنُ أهلَها، ما من مغيثٍ

سوى الأعمالِ من نفلٍ وفرضِ

ويخبو ضوءُ مِصباحي بأرضٍ

ضَرَبتُ سهولَها طولاً بعرضِ

فما نالت يميني غيرَ رزقٍ

يُقَدِّرُهُ الذي بالعدلِ يَقضي

سُليمَى: إنَّ للذكرى شجوناً

كما في البرقِ من نورٍ وومضِ

وأشرعةً تُحلِّق في خيالي

لها التّحنانُ مهما كان رفضي

فإن غَرَبَت شموسي فاذكريني

بقولٍ كاخضرارِ الروضِ غضِّ

وصُونِي يا ابنةَ القَمَرَينِ عهداً

قطعنا نكتمُ الأسرارَ، نُفضي

يُؤرجحنا الزمانُ فلا نبالي

بما يُبديهِ من رفعٍ وخفضِ

هِيَ الخمسونَ تُقبلُ في هدوءٍ

و تنثرُ فُلَّها الغافي بروضي

كأنِّي .. بعدما كنتُ اتقاداً ..

رمادٌ من دمٍ حرٍّ ونبضِ

أفتش فِيَّ عنِّي لا أراني

سوى بعضٍ تراكم فوق بعضِ

وطفلٍ يرتدي ثوبي كبيراً

أُسامِحُهُ وعن أخطاه أُغضي

وألبسُ ثوبَهُ فيفيضُ دمعاً

و يملأُ من دموعِ الحُبِّ فيضي

وأنزعهُ فأُبصرُني سراباً

وراءَ خيالِهِ سَيري وركضي

يؤانس وحشتي فيهِ فؤادٌ

نقيٌ غيرُ مسكونٍ ببُغضِ

لعلي يوم ألقى اللهَ فرداً

أُكافَأ بالذي يُجزِي ويُرضِي