صَبَغْتَ الشَّعْرَ يَا حُسْنِي مُبَارَكْ
وظَلْتَ عَلَى رِئَاسَةِ مِصْرَ بَارِكْ
إِلَى أَنْ قَالَ قَوْمٌ أَنْتَ ظِلٌّ
لِخَالِقِنَا وَ قَصْرُ الْحُكْمِ دَارُكْ!
وأَجْهَلُ مِنْهُمُ اللَّاؤُونَ قَالُوا
بِأَنَّ يَدَ الْمَنِيَّةِ لَنْ تَنَالَكْ!
إِلَى أَنْ أَسْقَطَ الْمَرَضُ اخْتِضَابًا
وتَجْمِيلًا وَ بَانَ بَلَاءُ حَالِكْ
وجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ الّتِي لَمْ
تَجِئْكَ سِنِينَ أَوْ تَخْطُرْ بِبَالِكْ
فَهَلْ أَحْسَنْتَ يَا حُسْنِيُّ؟! أَمْ قَدْ
بَنَيْتَ عَلَى الْإِسَاءَةِ لَمْ تُفَارِكْ؟!
وهَلْ كَانَ السُّؤَالُ بِفَخْمِ قَبْرٍ
يَسِيرًا وَ الْإِجَابَةُ فِي اقْتِدَارِكْ؟!
ولَو دَامَتْ لَكَ الدُّنْيَا لَدَامَتْ
لِمَنْ سَبَقُوكَ فِي عِظَمِ الْمَمَالِكْ
أَلَا كُلُّ الْكَوَائِنِ لِانْدِثَارٍ
ومَا فِي الْكَوْنِ شَيْءٌ غَيْرُ هَالِكْ
هُوُ الْأَزَلِيُّ وَ الْأَبَدِيُّ بَاقٍ
تَعَالَى اللهُ لَيْسَ لَهُ مُشَارِكْ