لَمْ يَجْتَمِعْ مَعْشَرٌ إِلَّا لِيَفْتَرِقُوا
مَا الْعَيْشُ وَ الشَّمْلُ إِلَّا رَمْشَتَيْ عَيْنِ
لَوْ كُنْتَ تَسْأَلُ نُوحًا عَنْ إِقَامَتِهِ
وَزَادَ لِلعُمْرِ عُمْرًا، قَالَ: يَوْمَيْنِ!
لَيْسَتْ وَ إِنْ حَلَتِ الدُّنْيَا سِوَى حُلُمٍ
نَصْحُو عَلَى الْبَيْنِ مِنْهُ أَوْ عَلَى الْحَيْنِ
بَعْضُ الَّذِينَ نُصَافِيهِمْ مَلَائِكَةٌ
والْبَعْضُ عِندَ اكتِشَافٍ جِنَّةُ الْمَيْنِ
كَذَلِكَ النَّاسُ كَابْنَيْ آدَمَ اخْتَلَفَا
خُلْقًا، وَ قَدْ جُبِلَ الْإِثنَانِ صِنْوَيْنِ
لَيْسَ التَّخَالُلُ فِي جِسْمَينِ مَا اقْتَرَبَا
خَيْرُ التَّخَالُلِ عَنْ بُعْدٍ بِرُوحَيْنِ
يَصْبُو الصَّدِيقَانِ فِي نَأْيِِ لِبَعضِهِمَا
فَيَحْرِصَانِ عَلَى الْمَبْقَى صَدِيقَيْنِ
فَرْضٌ عَلَيْنَا ذِمَامَاتُ الصَّدَاقَةِ أَنْ
نَصُونَهَا، إِنَّهَا فِي الْعُنْقِ كَالدَّيْنِ