تخطَّ إلى المحتوى

أنظر وانتظر ريثما المنظر يسر

الطويل

٢١ بيت

المتفرقات

أنظرْ وانْتَظرْ رَيثَمَا المَنْظَرُ يُسِرُّ

فَكَمّ مِن خَبيثِ مَظهرٍ طَيباً فِي لُبّهِ

إِنّي إذَا لَمّ يَطُلْ عُمّرِي مُطِيلُهُ

فَيَا أيُّهَا العَدُوُّ دَعْكَ مِن تَعْطيلهِ

دَعْكَ وَلاَ تَسْقِنِي فَمَا أنَا بِشَاربٍ

ثمّ كُنْ أنْتَ المَقْضِي عَلَيهِ بِسُمّهِ

عَفَارِيتُ الِأَزَلِ تَرَكُوا مُوَاجَهَتِي

قَالُوا لاَ نَفْتِنُ الشَاعِرَ فِي دِينِهِ

لِعِلمِكَ أَنَا دَرّسٌ تُحَفِظُهُ الطَبِيعَةُ

لِلطَبَائِعِ فَلَا تَلْتَزِمْ بِتَلْقِينِهِ

بِصَحِيحِ الصَحَارِي طَالَ الّذِي بِهِ

تَطَاوَلنَا عَلَی البَاغِي وَالسَفِيهِ

بِصَرِيحِ الدَّوَاهِي إنْشَالَ ضَمِيرُنَا

نَحْنُ ضِدَّ لَيلِ الظَلاَمِ وَمُعَتِمِيهِ

إِنَّ الصَدّْرَ وَالعَجْزُ هُمَا جَنَاحَايَا

فَمَنْ مُعْجِزِي عَنْ بَسْطِهُمَا بِالتِيهِ

وَعُرُوضٌ زَينَتْ مَشَاعِرِي حَرْفِياً

وَبيتُ القَصِيدُ وَإكْرَامٌ لِلضَيفِ فِيهِ

أهُزُّ إليَّا بِجَوفِ أكْرَمِ الأَقْلاَمِ

فَيَسَّاقَطُ نَظْماً لِلنَّاسِ تُغَنّيهِ

صَحِبْتُ نَفْسِي وَلمّْ أُحَطْ بِأخْبَاري

صَبَرّتُ صَبْرَ العَالِمِ عَلَی كُلّ جَهْلِهِ

حُرّاً رَكِبّتُ السِتّة عَشَرَة بَحْراً

مُتَفَرّهِداً بِعَذبِهِ مُلَطَخٍ بَوَحْلِهِ

عَبْداً أسَرُّ إذَا شَدّنِي الجَرُّ بكَافِهِ

أو إذَا إسْتَلْطَفَنِي العَطّفُ بِفَائِهِ

وَجْمَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ بينَ الأَخَوَاتِ

فَصَارَ الذِي كاَنَ مُصْبحاً فِي غَدِهِ

وَسَكَتُّ حِينَ سَكَتُّ كَسَكْتَةِ الأمْوَاتِ

لأنِي أحْسِدُ ذَاكَ الأمِيرُ فِي لَحْدِهِ

دُونِي عَظِيمُ الخَطْبُ وَعِظَمُ تَجَارِبِي

حَتَّی إذَا وَجَدّتَ فِيَّا سَهْلٌ فِي صَعْبِهِ

مَالِي وَالوَجْهُ الدَّمِيمُ يُشَابِهُنِي

وَالخَالِقُ خَلَقَ كُلُّ مَخْلُوقٌ بِوَجْهِهِ

مَا لِي إلَّا التَعَصّْبُ سِيَاسَةً

وَالمِنْهَاجُ هُوَّ حَتَّی نَبْكِيهِ بنَحْبِهِ

مَالِي لَيسَ إلاَّ فِضّةَ النُطقُ وَذَهَبهُ

وَكَمَالِي بِحَاجَةِ العَبدِ إلی رَبّهِ

سَألتُكُم ثَنَاءً عَن كَرِيمِ شَخْصِي فَعَيبٌ

عَلَيكُمْ إذَا حَرَمْتُم المُحِقَّ مِنْ حَقّهِ

إنَّ لِحَاظَ الحَيَاةُ لَا تَصْفُوُ كُلّهَا

وَإنّي فَاعِلٌ سَعَيدَ حَظٌّ بِشَانِئِهِ