تَغَارُ مِنِي صِغَارِهَا وَكِبَارِهَا
تَغَارُ وَتَعْصَی أوَامِرَ غفَّارِهَا
يُرهِقُهُم مَعْنَى النُبّْلُ مُقَفَّى
وَقَصِيدَةٍ عَجَبُهُمْ مِنْ أطوَارِهَا
يُكَدّرُهُمْ دَوَامُ بَهَاءُ الحَالُ
مَدَى حَيَاة السَعْدُ مِشوَارَهَا
سِيّئَاتِهم عَلی مَحْمَلِ الجِدّ
تَسْتَمِرُتُسْعِرُ لِلآخِرَةِ نَارِهَا
وَأنَا إذَا لَمّ أصْبِرْلاَ أتَنَمَّرُ
وَ كَبّرْتُ العَقْلَ كَفِعْلِ كِبَارِهَا
فَثِقّ فِي العُرُوَاتِ مَا وَثِقَتْ
وَإنَّ أوثَقهَا وَادِهَا وَقِمَارِهَا
بِعِلمِ حَبَاتِ الرِمَالِ إِنتَصَحَتْ
وَفَاءَتَ بالخَيرِ عَلی جِوَارِهَا
حَيثُ شِعْرِي كَمثلِ المَطَرِيَنْهَمِرُ
يَسْقِي وَيُنَمِي وَيُعِيدُ إعْمَارُهَا
أمّةٌ صَدَقَتْ وَعْدَهَا بِاليَمِينِ
وَزَادَتْ مِصْدَاقِيةً بِيَسَارِهَا
يَحْيَا فِيهَا الحَاضِرُوَالحَنِينُ
وَمَا طَابَ عَيْشٌ إلاَّ لآفْكَارِهَا