تَأَوّهَ الحُبُّ فَلَمْ يَذكُرْ لِلحَيَاةِ حُلْوٍ
كَأَنَّ العَيشَ عَلَی حَافَتِيهِ لاَ يَكْفِي
صَارَلِلعِشْقِ فِي كُلّ دَرْسٍ تَنَاصُح
كَأنَّ مَن طَارَ فِي غَيرِ الهَوَی يَهْوِي
وَالعَقْلَ إذَا صَدَّ عَنْ الفُؤَادِ هُجُومٍ
صَارَ مَمّْرُوراً أو رُبْمَا ذِئْبٌ يَعْوِي
وَزَعَمَ الغَرَامُ أنّهُ بَنِی عِزَّ الظَلاَمُ
بَينمَا كانَ الليّلُ مُنذُ الأزَلِ يَسْرِي
قُلّ للذِي كَان حَبيبٌ إنَّ الشِعْرَ هَذَا
هَذَا مِنْ نَظمِي وَهَذَا مِن كَسْرِ عَظْمِي
اللَّهُ حَسْبُ الحَيَّ مَا قَتَلهُ الحَيَاءُ
فَيَا لَيتَ أنَّ شِعْري بَلَغَ مَدَی عَجَبِي
إِخْتَلَطتْ فَصَارتْ هَذَا حَابِلٌ وَهَذَا
نَابِلٌ وَهَذَا مَا مَسَّهُ لُعَابُ الكَلَبِي
للّثَرَی شَوقٌ لأَثَرِ المَاجِدِ أينَ
صَارَ يَضَعُ خَاصِرَتَهُ وَأين صَارَ يَمْشِي
مَا قَضَى إمْرُأ رَاغِبٌ فِي الرَحِيلِ
إنَّمَا تَنْقَضِي الأجَالُ وَالحُلُمُ وَرّدِي
مِنْ كُلِ كَوكَبٍ يَشِعُ نُورٍ وَلَولاَ
الصَّرِيمُ مَا زُينَ لَيلٌ بِنَجّمٍ مِرْئِي
تَغْلبكَ شَقوةُ العُمرُ علَی أمْرِكَ
وَأشْقَی الأَعْمَارُ الشَرُّ المُبكِي
لَكَ فِي حَالةِ التَأرجُحِ أمْثلةٌ وَتقَطَعَتْ
حِبَالُ أرجُوحَتكَ مُنذُ كُنتَ تَحْبِي
فَقلتَ جَنيتُ وَتَركتُ القلبَ يَجْنِي
جَنيتُ الحُبّ وّالقلبُ عَفَسَ جَمرٌ يَكْوِي