وإنَّ عَجِزَ الشِعْرُ فَالشُّعُوُرُ لاَ يَعْجَزُ
وَإنّْا بهِ نَحْفَظُ لَكُمْ عُلُوَّ المَكَانَة
تَنْبَرِي الأَيَامُ لِذُو حَظٍ وَرَاحَةٍ
وَمَنْ خَانَتْهُ سَاعَاتُهُ جَنَی المَهَانَةُ
لِوزنِ القَصِيدِ صُمُودُ عَمُودُ الحَدِيّد
وَلِلَحْنِ المَدَائِحِ وَقْعٌ زَادَ مَتَانَة
لاَ يَسْرِي ظَلاَمٌ إلاَّ مِن جَوفِ لَيْلٍ
وَقَدّ سَرَی النُورُ مِن شَمْسٍ مُصَانَة
لَعَلَّ القُلُوبَ مِنْ مَيْلٍ إِلی مَيْلٍ
لأَنَّ أثْقَلَ الأَحْمَالُ الأَمَانَة
لِلَومِ النُفُوسِ عَلَی الفِعْلِ تَعْدِيْلٍ
ومَا أحْوجَ نَفسٌ وَنَفيسٌ للصيَانَةِ
كَبُرَتْ مِن أفْواهِ الحِقدِ هِجَائِياتٌ
وَلَولَا بَشَاعَتهُم مَا كَانت لَنَا رَصَانَة
تَطوفُ الأطيافُ بِمُحَاذات قَصر
خَيَالِي فألهم مِن تُفَاحَة وَرُمَانة
صَريعٌ أَنا ولَو أطَالَ رَبي فِي عُمرِي
وَكيفَ يَتَنفَسُ مَن مَاتَتْ لَهُ أقحُوَانة
إذَا هَزكَ الشَّوقُ بريحهِ الْصّرْصَر
فَلاَ تَلُومَنّهُ وَتَصْفَحُ عَنْ حُبّ فَلاَنَة
سَلِمَتْ العَصَافيرُ مِن قَصِ أجنِحَتهَا
مَا سَلمتْ أجْنحَتهَا مِن مِقَاصٍ جَبَانة