أكْمَلتُ إخْرَاجَ الحَيَاةَ مِنَ الحُلُمِ
وَأعَدّتُهَا مِن النَكرةِ إلی العَلَمِ
عَظِمْ خُطُوبَهَا بِمَنطِقِي تُشعِرُكَ يَا
هَاجِرَ النَدَمِ بِحَاجَتِكَ إلی النَدَمِ
السَمَاءُ غَطتْنِي وَ أفزَعَتْنِي بِالرّعْدِ
وَإتَسَعَتْ أفقاً حَتَّی شَعَرّتُ بِالعَدَمِ
أحْتَاجُهَا وَهِيَّ الّتِي تَحْتَاجُ للعَضُدِ
أرْتَادُهَا وَهِيَّي المُكونَة مِنَ الوَهْمِ
أشْتَاقُ إلی مُشتَاقة فِي حَالةِ نَكَدِ
وَأركَبُ إلی الّتَي تَسِيرُ بِقَدَمِي
أَمُوتُ إذَا أحَاطَتْنِي أعْيُنٌ بِالحَسَدِ
أوْ أحْيَاهَا بَينَ البَوحِ وَالكَظّمِ
وَبيتُ شِعرِي الوَاقِفُ عَلی الوَتدِ
يَصفُ أيَاماً بينَ النُطقِ وَالصَمَمِ
وَالدَمْعُ الذِي تَبَخرَ مِن الغُدَدِ
فَجَفَّ بجفَافِهِ الرَأيُّ مِن القَلَمِ
لذَا الحَيَاة قَد طَابتْ فقَط لِلأسد
كَريمَة دَائمة وَلَو بِعِظَامِ الرِمَمِ
سَألتُهَا عَن مَوعدِ لِي مَعَ اللحْدِ
فَقَالت ومَا حَاجة المَرأ إلی العَظمِ
أبُوحُ فيقتَمُ الوُضُوحُ بالأسْودِ
مِن الحِرفِ والجَريرِ مِن الحِكَمِ
لا إسمَ أخرَ يُرَادِفُهَا فِي المُنجدِ
وَلا يَختَلفُ مَعنَاهَا عِندَ الأمُمِ
حُمِلَتْ للسَيفِ أسْمَاءٍ للتَحدِي
وَدَارتْ رَحَاهَا بينِ الفَارقِ وَالحَاسِمِ
المَوتُ حَتفَ الأنفُ قلتْ كَالودِ
ذَهَبَ يَومُهُ كَسَلامِ عَليهِ السَّلامِ
بعِلمِ المَكلومينَ يُنَادَی عَلَی الجُندِ
فَلاَ تَنجُو النِعَمَ مِنْ النَقمِ