ضَنَّتْ عَلَيْكَ لَمِيسُ بِالْفَرْضِ
وَأَبَتْ فَمَا تَجْزِيكَ بِالْقَرْضِ
وَوَجَدْتُ فِي مَوْعُودِهَا خُلُفًا
وَنَشَأْنَ بِالإِخْلاَفِ وَالنَّقْضِ
هَمَّالَةٌ رُؤْدٌ خَدَلَّجَةٌ
كَعَمِيمَةِ الْبَرْدِيِّ فِي الدَّحْضِ
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى نَقِيٍّ لَوْنُهُ
عَذْبِ الرُّضَابِ وَنَاصِعٍ بَضِّ
مَمْكُورَةٌ يُجْلَى الظَّلاَمُ بِهَا
رَيَّا الْعِظَامِ كَبَيْضَةِ النَّغْضِ
وَلَوَ أنَّهَا بَذَلَتْ لِذِي سَقَمٍ
مَرِهِ الْفُؤَادِ مُشَارِفِ الْقَبْضِ
أُنْسَ الْحَدِيثِ لَظَلَّ مُكْتَئِبًا
حَرَّانَ مِنْ وَجْدٍ بِهَا مَضِّ
هَذَا وَقَدْ أَغْدُو بِذِي خُصَلٍ
غَمْرِ الْبَدِيهَةِ صَائِبِ النَّحْضِ
يَكْسُو الإِكَامَ إِذَا أَشَرَّ بِهَا
وَأْبًا يُطِيرُ بِهِ حَصَى الْقَضِّ
وَشِمِلَّةٍ تَمْسِي مَرَافِقُهَا
عَنْهَا إِذَا ضَمَرَتْ قُوَى الْغَرْضِ
كَلَّفْتُهَا غِيطَانَ ذِي قَتَمٍ
نَائِي الْمِيَاهِ عَمَرَّدِ الْعَرْضِ
تَجْتَابُ مِنْهُ كُلَّ مَهْلِكَةٍ
عَوْدٍ يَكَادُ طَرِيدُهَا يَقْضِي