قُلْ لِلأَشَدِ مِنّي حَدّثْهُ عَنْ مَا دَهَاهُ
وَهَل يَشْتَدُ الرِجَالُ بَعْدَ الرِجَالِ
حَتماً سَيَبْلغُ السّيِفُ عَصرَ هَوَاهُ
لِأَنَهُ أطوَلُ مَدَی مِنَ الأَقْوَالِ
حَرَمْتُ عَلی قَلَمِي بَعضُ الحَرَامِ
كَذَبْحِ الحَمَامِ وَتحْدِيدِ الأَجَالِ
أجَيدُ لَيَّ اللسَانِ بِأَحْكَمِ الكَلاَمِ
وَأَجوَدُ الجِيَاد قَدّ كَانَ مَقَالي
وَسِيلَتِي فِي الحَرّبِ دِيوَان شِعْر
إقْرَأ مَا يَقْوَی عَلَی الإِحْتِمَالِ
يَا عُمّرَالجَسُورِإلی أيّنَ تَمّضِي
وَأنتَ لاَ تَسْلكُ سَبِلاً لِلأنذَالِ
فِي غَايَةِ النَّفسِ فَرّْضُ نَفّسٌ وَعَيْنٌ
وَهَلّ عَزّتْ النَّفْسُ عَلَی الأَبْطاَلِ
عِنْدَ اليَقِينِ لاَ يَسْتَجِدُّ الجَدِيدُ
وَحَسْمُ الأمُورُ لَيْسَ بِالإحْتِمَالِ
يَا لَيّنٌ أنِيّثٌ أيّنَ الحَدِيدُ فِيكَ
وَإِنَّ الصَلاَبَةَ قَدّ خُلِقَتْ لِلنِزَالِ
مِنْ نَاحِيَتِي طَالَمَا كُنْتُ شَوكَةً
وَمِنْ نَاحِيَتِكَ كَمّْ عِشْتَ فِي إذْلاَلٍ