تَذَكَّرَ هَذَا القَلْبُ هِنْدَ بَنِي سَعْدِ
سَفَاهاً وَجَهْلاً مَا تَذَكَّرَ مِنْ هِنْدِ
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْتَ مُوفٍ فَنَاظِرٌ
إِلَى آلِ هِنْدٍ نَظْرَةً قَلَّمَا تُجْدِي
تَذَكَّرْتُ عَهْداً كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
قَدِيماً وَهَلْ أَبْقَتْ لَنَا الحَرْبُ مِنْ عَهْدِ
فَمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ رِيعَتْ فَأَقْبَلَتْ
بِسَالِفَةٍ كَالسَّيْفِ سُلَّ مِنَ الغِمْدِ
بِأَحْسَنَ مِنْ هِنْدٍ وَلَا ضَوْءُ مُزْنَةٍ
جَلَا البَرْقُ عَنْهَا فِي مُكَلَّلَةٍ فَرْدِ
تَضُمُّ عَلَى مَضْنُونَةٍ فَارِسِيَّةٍ
ضَفَائِرَ لَا ضَاحِي القُرُونِ وَلَا جَعْدِ
وَتُضْحِي وَمَا ضَمَّتْ فُضُولَ ثِيَابِهَا
إِلَى كَتِفَيْهَا بِائْتِزَارٍ وَلَا عَقْدِ
كَأَنَّ الخُزَامَى خَالَطَتْ فِي ثِيَابِهَا
جَنِيّاً مِنَ الرَّيْحَانِ أَوْ قُضُبِ الرَّنْدِ
وَسَاقَ النِّعَاجَ الخُنْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
بِرَعْنِ إِشَاءٍ كُلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْدِ
غَدَتْ بِرِعَالٍ فِي قَطاً فِي حُلُوقِهِ
أَدَاوَى لِطَافُ الطَّيِّ مُوثَقَةُ العَقْدِ
فَلَمَّا عَلَا وَجْهُ النَّهَارِ وَرَفَّعَتْ
بِهِ الطَّيْرُ أَصْوَاتاً كَوَاعِيَةِ الجُنْدِ