تخطَّ إلى المحتوى

من عجوة صنعوا له ظلا

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

١- مِنْ عَجْوَةٍ صَنعُوا لهُ ظِلاَ

ما إنْ أتَمُّوا قَطَّعُوا النَّخْلَا

٢- فِيهِ رَأَوا مِليَارَ مَنقَبةٍ

هلْ مِن شَبِيهٍ هَاهُنَا؟ كلَّا

٣- في خِفَّةٍ صَاغُوه أُغنيةً

عَبْر الأثير تُهَدْهدُ الطِّفْلَا

٤- قالوا: غَدَا في الأرْضِ مُعجِزةً

هلْ صِيغَ مِثلُ جَلَالِها قَبْلَا؟!

٥- هُمْ شاهَدُوا في الكونِ فِتْنَتَهُ

هُوَ يَقْهرُ الأسْقامَ، لا يَبْلَى

٦- كُلُّ الخَلائِقِ رَوْضَهُ وَفَدتْ

بعدَ الفرَائضِ تُنجزُ النفْلَا

٧- تَهوِي الذبائحَ تحتَ قُبتِهِ

والمالُ يُزجَى طائعًا سَهلَا

٨- جُلُّ النساءِ أتَتْه راجيةً

زوجًا وبعدَ زِفافِها حَملًا

٩- خالوا التمائمَ مِنه ناجِعةً

تَمْحُو السِّقامَ، تُضاعِفُ الدَّخْلَا

١٠- نَسَجُوا حِكايَاتٍ لِقُدرَتِهِ

كمْ جاءَه شيخٌ مضى شِبلَا

١١- بلْ كمْ عَقيمٍ ضلَّ مَسْلَكُها

لمَّا رَقَاهَا غَادَرَت حُبلى!

١٢- في كَفِهِ الأموالُ ناسِلةٌ

فيها أجادَ وأحسنَ النَّسْلاَ

١٣- كمْ مِن فقيرٍ صارَ في رَغَدٍ

وغَدَتْ يداه تُعمِلق الفسلا

١٤- ظَنُّوا وهذا الظنُّ حَاقَ بِهمْ

لمَّا رَأَوْه بجَهْلِهِمْ حلَّا

١٥- حَجُوا إليه وحَوْلَهُ رَكَعُوا

كم مجَّدُوه كَأنَهُ المَوْلى!

١٦- فالشَّمعُ يُوقَدُ عندَ جَبْهَتِهِ

والدُّهْمُ تَقْرَعُ حَوْلَهُ الطَّبْلَا

١٧- مَنْ قَدَّمَ الأقْوَاتَ مُجْتَهِدًا؟

بَقَرٌ يَجُرُّ وَرَاءَهُ عِجْلًا!

١٨- والنَّذرُ يُلقَى تَحْتَهُ طَمَعًا

مِمَنْ يُقَوِّتُ عَقْلَهُ الجَهْلًا

١٩- خَلَعُوا عَليهِ جَميعَ ما ادَّخَرُوا

نَثَرُوا عليهِ الحَبَّ والبَقْلَا

٢٠- إنْ عَابَ عَبدٌ فِعلَهمْ سَخِرُوا

مِمَّا يَقُولُ وَسَفَّهُوا العَقْلَا

٢١- قالوا: ضَلِيلٌ جاءَ يُرْشِدُنا؟!

تَالله ذاكَ لنَفسهِ أَوْلَى!

٢٢- هَلْ كُنتَ تَرجُو هَدْمَ كَعْبَتِنَا؟

يَا مَنْ تُسِيءُ بِجَهْلِكَ القولا

٢٤- وغَدًا وَلِيُّ اللهِ مُنتَقِمٌ

مِمَنْ يُخالِفُ قَولُه الفِعْلَا

٢٥- إمَّا تُغادرُ مِن مَدِينَتِنا

أوْ أنْ تمِيلَ وتَدْخلَ الحقْلَا

٢٦- اذْهَبْ وفَارِقْنا على عَجَلٍ

أَوْ أنْ يَصِيرَ مآلُكَ القَتْلَا

٢٧- أفَكُلُّ مَن رامَ العُلا هَرَعًا

قَذَفَ الوَلِيَّ ورُوحَه المُثْلَى

٢٨- أوَ كُلُّ ذِي مَسٍّ يُسَفِّهَهُ

حتى يَنالَ بِقَدْحِهِ الفَضْلا

٢٩- إنَّا على عَهْدٍ، على ثِقَةٍ

لا لنْ نُطِيعَ اليومَ مُخْتَلَّا

٣٠- والنَّصْبُ يَجْهلُ ما يُحِيطُ بهِ

أوْ مَا يُقامُ لِمَجْدِهِ الأعْلَى

٣١- والنملُ يَمرَحُ فيه مُنتَشِيًا

سُبحانَ مَن قدْ قَيَّضَ النمْلَا

٣٢- والناسُ تَحْلُمُ أنْ يَكونَ لهَا

عَونًا ويَدفَعُ دونَها الذَّلَا

٣٣- حَولَ المَقامِ تَطُوفُ قَانِعَةً

سَبْعًا وتَسْفِكُ عندَه الفحلَا

٣٤- هُمْ يَغْفِلُونَ وليسَ خالِقُهُ

فخَشَاشُُ أرْضٍ رَدَّهُ أكْلَا

٣٥- وهَوَى المَلاذُ أمَامَهُمْ إِرَبَا

لمْ يَمْتَلِكّ دَفعًا ولاحَوْلَا

٣٦- أشْلَاؤُهُ في الأرضِ قَائِلةٌ

أنَّ الذى عَبَدُوه قد ولَّى

٣٧- أيْنَ الذى بِالأَمْسِ أوْهَمَهُمْ

هَذا الهُراءَ ومجَّدَ البَغْلَا

٣٨- كُهَّانُهُ فَرَّوا بِمَا جَمَعُوا

لمْ يَتْرُكُوا زَيْتًا ولا خَلَّا

٣٩- عَمَّ الظَّلَامُ قُلوبَ مَن خُدِعُوا

وبِغَيْرِ رُشْدٍ قَوَّضُوا الحَفْلَا

٤٠- لَكِنَّ بعضَ الناسِ قَدْ زَعَمُوا

أنَّ الذى عَابَ الهُدَى ضُلَّا

٤١- هَذِي كَرامةُ عَارِفٍ وَرِعٍ

إنْ غابَ عنَّا اليومَ أوْ حَلَّا

٤٢- إنْ غَابَ ما زَالَتْ فَضائِلُه

بينَ العبيدِ تُمحِّصُ اللَّيْلَا

٤٣- ما ذَاكََ إلا فِتْنةٌ وهُنَا

رُوحُ اليقينِ تُعانِقُ الأَصْلَا

٤٤- والشكُ يورثُ أهْلَه نَدَمًا

بعدَ الوصُولِ سيَفْقِدُ النُبْلَا

٤٥- كمْ بالضَّلالِ تُساقُ أَدْمِغَةٌ

صَوْبَ الخُرَافَةِ تَبتَغِيْ الطَّوْلَا

٤٦- يا وَيْحَه مَنْ ذَاكَ دَيْدَنُه

يَبغيْ السماءَ فَيَبْلُغُ الوَحْلَا