تخطَّ إلى المحتوى

عللاني بما تصونا فما في

الخفيف

٤١ بيت

المديح

عللاني بِمَا تَصُونا فما في

مسلكي من بقيةٍ للطواف

هذه ثم للوداع سبيلٌ

طُولُهُ طول نَفَسِي واعتكافي

إِنْ أقول هو الحياة فإني

مَيِّتٌ بالقعود ما لِيَ قَافِ

بَدَّلتْنِي المنى بمن هو أدنى

فقَطَعْتُ الأسى بقَطْعِ الفيافي

سِرَّ قلب يُحِبُ كل مكان

طابَ نَزْلاً للهام والأجواف

لا أرى لِيَ مَلجَأ ومرامي

لا يَرَانِيَ خَالِيَ الأطرَاف

ذو الجهالة يبتغي لِي الثريا

دونَ مَا رُؤيَتِي دَمَ الأخفاف

ببِلادٍ مِنَ الأمان أراني

أرِقًا والذي حمانِيَ غَافِ

وأناسٍ متى يَعِنُّ نِفاق

كانوا هُمْ صائديه بالأنافِ

كان ظُلما من الزمان وُجودي

في لئام أعَدُّ في الأشراف

ساعيا تسأل البلاد مقامي

وبيانِيَ سائلا إترافي

متعِبا جسدي بخدمة نفسي

ومجيبا على الندى بالقوافي

ولمن حاد كل برء بداء

ولمن جاد كل داء بشاف

من أمانيها "ليبيا" وهواها

في "طرابُلْس" وافر الأوقاف

لا أزال بها أزيل سقامي

وختَمْتُ العلاج ب "القذافي"

أرض مكرمة وعلم وجِدٍّ

ينبع العز صافيا لات صاف

وُضِعَتْ في يد العزائم رمحا

به تُحمَى مكارم الأسلاف

ليس أثبَتَ بعدها اليوم منها

لا خلافا ولا مُجير اختلاف

في أمان كأنها من حياء

واكتفاء كأنها من عفاف

درة الغرب والعروبة تاج

ولإفريقيا منار التفاف

لا يزال السعيد فيها ينال الس

عد حتى يضيق في الإسراف

سيدَ الناس ومن الناس إلا

كل حر يعيش عندك داف

قبل أن أكُنِ المكرم منكم

كنْتُ أكرَمُ صحبة الأضياف

إنما حاجتي السرورُ ولا يخ

فى الغداةَ على فؤادك خافِ

نظرة منك كلمَتْنِي وأعيَتْ

كلماتي فَحِرْتُ في الأوصاف

لا تكن مِثلك الملوكُ و أنتُمْ

لا مثيل لكم بغير خلاف

ما يكن كَذَبَ اللسان وللأع

ين من فوقه لسانُ اعتراف

ناب عنك الوفاء في كل شيء

فلقِيتُ البِلاد من كل واف

وترى منذ أن دَخَلْتُ طرابل

س خَلعْتُ مَلابسَ الإجحاف

تُجْمَعُ الناسُ بالنوال فما نف

ع القنا جُمِّعَتْ على الأسياف

حال أرض تَرَكْتُ خلفي وحا

ل ضِعَافٍ رضوا بسبعٍ عِجَاف

وزحامٍ تكاد لا تَجِدِ الما

ء فكيف تَرى لك الزادَ كَافِ

وفرة العيب تجعل الصمت ذخرا

للمُسَائَلِ وصف خَلْق جاف

فدعوها لربها يصرف العف

و إليها وأمِّنُونَا نُوَافي

نحن ركب نسوق أكثر من مك

ث هنا وأجَلُّ من إنصاف

ليس علمي سوى التجارب ميرا

ث كرام من عهد عبد مناف

والكرام الألى عَرَفْتُ كثير

وقليل غدا يطيع القوافي

قد يَئِسْتُ لمَّا دَعَوْتُ زَماني

بَعْثَ أقرانهم بلا إخلاف

هُمْ لأنفسِهم وليسوا لنا يو

م تآخي الحديد والأقحاف

والذي يقتلُ الكرام على الجو

د يُقَتِّلُ مأمل الآلاف

ومن الذل سؤلة الخلق والذ

ل الأمَرُّ امتناعُ جُودٍ مُكَافِي