تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة العيد هذا العيد ضحانا

البسيط

٣٦ بيت

المتفرقات

يا ليلَة العِيدِ هَذا العيد ضَحَّانَا

فأينَ عِيدُكِ أو عِيدِي هُنَا الآنَا

أتى على الشك يوما ثم غَادَرَهُ

يشْكُو نُحُولَة ظِلٍّ زَانَ افتانَا

مَنْ لِي بِذلكَ غاب العام مختفيا

حتى إذا عاد بالتوديع حَيَّانَا

هو الفتى أبدا فليس يدركه

هول المشيب وشاب القوم شُبَّانَا

الشوق شوق بما عاشَرْتُ مُلتهِبًا

والقلب قلب بما عاصَرْتُ حيرانا

والناس ناس بما ناموا عليه صَحُوا

والخطبُ خطبُ إذا هانوا فما هانا

ولا جديد سوى الأثواب مشرَعَة

وصاحب الفهم لا يغتَرُّ إنْ زَانَا

ما بَالُ جَفْنِيَ لا يبكي الغداةَ إذا

كانوا كما كانوا ما كان كما كانا

أضحت محاسِنُهُ تعْلُو مساوِئَهُ

لو كان داومها لكنه خانا

فمن كنفسي بِليلٍ لا أنيسَ به

عند التذكُرِ يقضِي الشوق حِرمَانَا

والأنْجُمُ الزُهْرُ عَنَّتْ عَنْ مُنافسَةٍ

ما بَيْنَهَا وغدا الإظلام ميدانا

في وحشة البيد بِيدٌ لا مكان يُرَى

لواقِفٍ في سَوَادٍ رام إنسانا

أطلتُ ليلِي أحْيِي العِيدَ ليلتَهُ

إن كانَ يرْحَمُ قلبُ الليل أشجانا

في قنَّةِ الظَّنِ مَفتُونًا كَأنَّ بِهِ

عَصًا تقَلِّبُ جَمْرًا صُفَّ أو جَانا

لو كنتُ سِرَّا بِقلبٍ لن أقيمَ به

يَوْمًا وسِرْتُ إلى الأسماع إعلانا

فلا يؤخرني إلا المماتُ ولن

ألقى الممات غريبَ الشأنِ حسرانا

عَرَفْتُ مِنِّي ومِمَّنْ عاش معرفتي

من قبل ما يجعل الإحسان إهوانا

نحيا بملتحَمٍ لو نِمتَ مِتَّ لقى

وإن كرُمْتَ عَلى الشجعان طعَّانا

وكيف تقصد من يعطيك –لو سَألتْ

كفّاك حقا خَبَالا سَالَ وِدْيَانَا

أموالنا قِدَمًا كنا نفرِّقُهَا

ففرَّقَتْنَا بهذَا العصر أحْدَانا

وفي المطالب ما أجْفَى ذوي رَحِمٍ

والكرْبُ يَجمع أهل البُعْدِ أحْيَانَا

ما زلْتَ تلحَقُ لَذاتِ مقنعة

حتى رُدِدْتَ وقد سَالمْتَ عُرْيانَا

الخفضُ يرحم عِصْيانا وعِلَّتُه

عُدْمٌ يُقَتِّلُ في الأعذار نقصانا

لا يبصَرُ الحَقُّ من عين تُهَوِّنُهُ

ولن نعاني وإن مِتْنَا كَمَا عانا

من لا يقَوِّمُهُ إلا الحديد فَدَعْ

عنك الحديث فلن يَسْمَعْهُ طغيانا

صَدَّ الزمان سؤالي الجِدَّ أتبعه

صَدَّ البخيلِ يدًا ترجوه إحسانا

ما حَادَ بُغضُكَ عَصْرًا طال مَسْأمَة

عن بغض مالكه المحمودِ بُهتَانا

"بوش" يريدك مَوْثوقا ومبتسما

تقول شكرا لمن يحويك نيرانا

جاءوا وهُمْ عَسكَرٌ يبغي مذلتنا

يدعو العروبة تلقى الجيش عرفانا

رُحْنَا نُدافعُ عن عز بمأدبة

ونَطْعَمُ النوم في آثارِ قتلانا

دنيا أعادِيَنَا بالغَدْرِ مولعة

ونحن مولعة بالشكر دنيانا

وغُيِّرَ اللفظ مِنْ سُمٍّ إلى سَلمٍ

وكان شنآنُ قومٍ قد غدا شانا

هذي صليبية أخرى سنشهدها

وليس فيها "صلاح الدين" سلطانا

وفي فلسطين ما يدعو إلى خَبَلٍ

فهاك صار يُرَجِّي العُرْبَ نسيانا

أوهى قرونَكم الكِتمانُ فانتقلوا

إلى قلوبٍ رأت في الكَتمِ خُذلانا

حتى يحالفنا أهدى بني زمني

فإن لي مِنْ نِفاق القوم هِجرانا