تخطَّ إلى المحتوى

ذكري العيون بما

المقتضب

٤٤ بيت

النسيب

ذكِّرِي العيونَ بما

قد حللتُهُ حَرَمَا

سائلي خيامَكُمُ

لن أكَذبَ الخِيَمَا

شاء ذا جوارُكمُ

نَظرَة وشاءَ دَمَا

يا لطافَة حَسُنَتْ

لمْ تكن سوى سَقَمَا

جاءني برؤيتها

ما تركْتُهُ قِدَمَا

هل أمُوت ثانية

أم أعِيش منهزمَا

لا ترِي عُيونِيَ ما

يُدْفَعُ الهَوَى قُدُمَا

كيفَ أدَّعِي رَشَدًا

وأقلِّدُ الشِيَمَا

ثم يحتوي رَمَقِي

وفمِي لديكِ فمَا

رحمة بمنصَرِمٍ

لا يريد مُنصَرَمَا

ودَّ لوْ يُقَرِّبُهُ

سأمُهُ لقد سَئِمَا

مَا الشفيعُ في ألم

إنْ يزيدني ألمَا

لا وما الرَّسُولُ إذا

ما به بِيَ التحمَا

كان بيننا وَغَدَا

بَانيًا بما هُدِمَا

حَذرَتْهُ نظرَتُهَا

أن يُتِمَّ ما عزمَا

فهتَكْتُ مطمعَهُ

وأشعْتُ ما كتمَا

أفسد الزمان لنا

من مطامعٍ سَلمَا

فانتهى الذي طلبَتْ

نَفْسُ مُحْرَمٍ عدَمَا

تَرَكَ الزحامُ به

للأخ البصيرِ عَمَى

أوعَدُ النَعيمَ فلا

ألتَقِي سِوى كَلِمَا

قد رمى الأسى أملا

ورَمَيْتُ حيثُ رمَى

فخلَصْتُ مكتَئِبًا

و نَجَوْتُ متَّهَمَا

فأنا كَمَنْ نَدِمَتْ

ثم عَابتِ الندمَا

كم لدى الزمان يَد

تهتِكُ الذي سَلِمَا

مَنْ يَظُنُّ أنَّ بِهِ

صاحِبًا لقد حَلِمَا

سالَمَ القوِيَّ عَلَى

أن يزوره هَرِمَا

زُرْ مقابرا سترى

أعظم الورى رممَا

خاصموا فعالهم

فغدَا لهم حَكَمَا

ما مضى يطول على

ما سنلتقي أمَمَا

والأريب مَنْ قَنِعَتْ

نَفْسُهُ بِمَا لَزِمَا

ليتَ لي به وَعِظًا

أو أعِي لهُ ذِمَمَا

ومن العجيبِ تجدْ

في سفاهة قيمَا

و وسائلا وخُطًا

ومسائِلا وحِمَى

وأسامِيًا و كُنًى

و تقَبَّلَنْ نُظُمَا

فاسْتَجِرْ بصَامِتَة

إنَّ للخَنَا حَرَمَا

ولدى الهوى أذنا

تَسمعُ الندى صَمَمَا

و لَوَ انَّ سِيقَ دَمِي

حُجَّة سَفَكْتُ دمَا

و العتاب مرحمة

بَرَّ للرِّضَا رَحِمَا

لا تَخُصَ ظَالِمَهَا

بالعتاب قد حَرُمَا

فإذا أرَدْتَ لَهُ

العَتْبَ حَرِّكِ الدُهُمَا

واقْضِ دَيْنَ مُضْطَهَدٍ

بالذِي قَضَى العِظَمَا

والمَمَاتُ بَعْدُ كمَا

عَادَة مَشَتْ كَرَمَا

إنما الجبان يخا

ف الممات مُنْهَدِمَا

والجميعُ مُنْعَدِمٌ

كَيْفَ نَحْذَرُ العَدَمَا