ليسَ يبدو عَلَيَّ أيُّ اعتراضِ
صِرْتُ سِيَّان في رضىً وامتِعاضِ
رُحْتُ أقضيْ ما بين نفسي وبيني
حينما صِرْتُ لم أجدْ مَنْ أُقاضي
فالجراحاتُ جُمِّعتْ فيَّ صُبْحاً
ومساءً توزَّعتْ بالتَّراضي
والمسافاتُ بين صَمْتي وصوتي
محضُ آهاتٍ كالَّتي في المَخَاضِ
والليالي إلى السَّوادِ ومهما
قيلَ عنها تأطَّرتْ بالبياضِ
غَلَبَ العَذْلُ كلَّ صوتٍ فَمَنْ يَسْ
طيعُ ذَوْدًا عن الأمانيْ العِراضِ
أيُّ وَجْهٍ يُنَاسِبُ الآنَ خَوفي
والمرايا تَشَبَّثَتْ بالتَّغَاضِي
أيُّ دَرْبٍ سَيَحْفَظُ الآنَ خطوًا
أنْكَرَتْهُ مَتَى أمُرُّ الأرَاضي
أيُّ أعلى يشُدني الآن كُلٌّ
أجْمَعوا الأمْرَ أنْ يكونَ انْخِفاضي
أيُّ أُفْقٍ سَيَبْسُطُ الآنَ كَفَّاً
ليْ وكَفّيَّ خالياتُ الوِفاضِ
أيُّ خُبْزٍ سَيَألَفُ الآنَ جَوفي
والتنانيرُ والوَقُودُ اقْتِرَاضي
أيُّ زَهْرٍ سَيَنْشُرُ الآنَ عِطْرًا
في رياضي وليسَ ليْ مِنْ رياضِ
أيُّ نَزْفٍ سَيَهْتفُ الآنَ باسمي
جَفَّ حَلْقي وجَفَّ حِبْرُ انْتِفاضي
أيُّ ماءٍ سَيُطْفِئ الآنَ وَجْدي
واحتراقي ولَوْعَتي وانقباضي
ليسَ غيرُ الرَّمادِ والعيشُ مُرُّ
جَاءَ كالنَّسْرِ مُوْلَعَاً بانقِضاضِ
يُشْعل الصمتُ. ما أخبِّئ.حُزْنًا
في دِمائيْ ومَا هَجَرْتُ حِياضي
إيهِ يا صَمْتُ والجِراحُ تَبَدَّتْ
تَقْتَفِيني لكي أتوقَ انقراضي
أخْرُجُ الآنَ مِنْ عَبَاءاتِ دَهْري
والحداثاتِ عَابِسَاً غيرَ راضِ
إيهِ يا صَمْتُ أَخْرُجُ الآنَ مِنِّي
ليسَ يبدو عَليَّ أيُّ اعتراضِ