تخطَّ إلى المحتوى

زهور الروض تبسم عن ثغور

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

زهور الرّوض تبسم عن ثغورٍ

زهت فحكت عقودًا من جُمانِ

نداها يُبْهج الأرواح رشفًا

به ماء الحياة لكل دان

إذا هبَّ النّسيم على رباها

تعطّرتِ المعاهدُ والمغاني

رعاه اللّه من روضٍ أرانا

من الأغصان قامات الحسان

وحورًا إن سفرْنَ ومِلْنَ عُجْبًا

سلبْنَ عقول أرباب المعاني

وقد قامت طيور الأنس تشدو

بألحانٍ أرقَّ من المثاني

هنا جنّات بشْرٍ قد تراءت

لذى الأبصار في شبه الجنان

بآل الفخر قد ظفرتْ فأضحى

لهم ذكرٌ يدوم مع الزّمان

وبالتوفيقِ حازت كلّ مجدٍ

وعزَّت فادخلوها بالأمان

لقد ولاّكَ مولانا بلادًا

بكوثرها جَرَى نيلُ الأماني

نشرتَ بيارقًا للعلم تزهو

وشيَّدْتَ المدارسَ والمباني

وبات الجهل في ثغرٍ عميقٍ

وخوَّلْتَ العلوم أعزَّ شان

ظلام الظّلم حين بدوت ولَّى

وشمس العدل لاحت للعيان

وقد مزّقتَ ثوب الزّور لمّا

كسوت الحقّ ثوب الأُرْجوان

سموت إلى العلا شرفًا فأضحت

تُشير لك الثّريَّا بالبنان

لبيبٌ فاضلٌ فَطِنٌ حكيمٌ

فصيحٌ عاقلٌ عذبُ اللّسان

لقد تاهت بك الأقطار عُجْبًا

وأحجمَ عن سناك النيِّران