تخطَّ إلى المحتوى

طرقت يداك الأرض بابا بابا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

طرقَتْ يداكَ الأرضَ بابًا بابا

تَرِبَتْ وما أبدى الترابُ جوابًا

ولآنها تعبتْ تراختْ وارْتجتْ

وطناً يميط عواصفاً وضبابًا

وطناً يُقَلَّدُ لازَوَرْدًا صافياً

ليقيم في عين الحديد مُهابا

طَرَقَتْ وتضحكُ ربَّما من حُرقةٍ

ولربما تخشى البكاءَ عِتابا

ولربَّما ضحكتْ كشعبِ كِنانةٍ

يلقى الخطوبَ ممازحاً دَعَّابا

شعبٌ من الإسفنج خاوٍ جَوْفُهُ

والسَّمْتُ قد بلغَ النقاء نِصابا

يمتصُ ما استعصى ويشربُ حزنَهُ

والخوفَ لكن لا يُرى مُرتابا

يتسول الدمعاتِ رغم همومه

ويجود وجهاً باسماً جذّابا

يمشي على الآلام يخلع نعله

ويظل يلبس همَّه جلبابًا

ويروح من كل انتظارٍ مثلما

يغدو ويقضي جيئةً وذهابًا

ويظنَّ زحْفاً أنْ سيبلغَ ما ابتغى

وسواه ما بلغوا هناك رِكابا

تستغرب الدنيا السنون لأمره

لكنَّه ما أظهر استغرابًا

شعبٌ إلى (الروبوتِ) يُعْزى.

لا يُحرِّكُ نفسه ولذا فليس مُثابا

لم يقترفْ إلا خطيئةَ ظنِّهِ

خيراً بمن كم يضمرون عقابًا

لا شكّ لن يلدَ الغرابُ يمامةً

كلا ولن تلدَ اليمامُ غُرابا

ستظلُ تقذفُك الدروبُ لبعضها

وكتائهٍ لن تدرك الأعتابا

لو أنَّ نارَ الآخرين رفاهةٌ

ستعيش أنت لنارهم حَطَّابا

فاخلع على باب الحياة مبادئاً

إمَّا اصطحبتَ ستخلعُ الأثوابا

وافركْ يديكَ ومدَّها لتنال ما

ستنالُهُ إنْ لم تنلْ فتغابى