تخطَّ إلى المحتوى

جئت في بال الأغاني نغمة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جئتُ في بالِ الأغاني نَغْمَةً

لم يسعْها النايُ عَزْفاً والبُكاءْ

لا يراني الدَّربُ إلا تائهاً

حين أمشيْ وأمامي للوراءْ

لا أُرَبِّيْ الخوفَ ما شئتُ وليْ

أنْ يربينيْ صغيراً كيفَ شاءْ

لا أُرَبِّيْ غيرَ هذا الدَّمعِ فيْ

حَدَقِيْ أو شَجَنِيْ عند الغِناءْ

لمْ أكنْ إلا سُكُوتاً ليسَ ليْ

غيرُ دَمْعٍ سَحَّ مِنْ فَرْطِ العَناءْ

إنَّ بيْ ناراً تُسَمِّيني ابْنَها

مُذْ تَوَقَّدْتُ وشَقَّ الإنطفاءْ

فيْ جِهاتي السِّتِ يبقىْ خَطَرٌ

يَقْتَفِيني ما أبَى إلا البقاءْ

يا مَرايايَ ووجهيْ غائِبٌ

قدْ تلاشى. أيُّنا وارى الضياءْ؟

أرتديْ حُزْنيْ وأطويْ فَرَحِي

وأُمِيْطُ النَّجْمَ عَنْ جِيْدِ المساءْ

مثلَ أمْسيْ يتلقّانيْ غَدِيْ

كالصَّحارى بجفافٍ والجفاءْ

لمْ أزلْ أخطو على جرحي وبيْ

مِنْ صَدَى الأوجاعِ مَا يَكْفي الدعاءْ

باردٌ طَقْسِيْ وقَلْبِيْ سَاخِنٌ

وَدِثَاريْ لا يَقِىْ رُوحي الشَّقاءْ

بِيْ حَنينٌ ليْ وحَظِّيْ مَارِدٌ

ليسَ يَرْضى العيشَ في كَنْفِ الحَياءْ

أينَ مِنِّيْ غَيْمَةٌ مَرَّتْ وَقَدْ

أَخطَأتْ رُوحيْ فَجَفَّ الكِبْرياءْ

ذاتَ خوفٍ ما . وكُلِّيْ قَلَقٌ

أشتهي فيما اشْتَهَتْ رُوحي الفناءْ

لأضُمَ الطينَ للطينِ إذا

تَسْقُطُ الأحلامُ مِنْ ثُقْبِ الرِّداءْ