تخطَّ إلى المحتوى

أتغفر اليوم لي صنعاء ما سلفا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أتغفرُ اليومَ لي صنعاءُ ما سَلَفا

ما غبتُ طوعًا ولكن جئتُ معترِفا

فكلما قلتُ إيهِ أستزيدُ هوى

تدفّق الدمعُ ثم انثال منكسفا

شعري الذي هجرَ الترحالَ من نَصَبٍ

حين تطوّفَ في صنعاءَ ما وقفا

عينُ القوافي إليها اليوم راحلةٌ

لكنْ لمحتُ على أحداقِها أسفا

ماذا تقول وقد لفّت سحائبَها

سحائبٌ من قديم الحقدِ فانكشفا

فأحرقت في نديّ العمرِ برعمَه

قبل الجنى ذرّه الإعصارُ إذ عصفا

صنعاءُ يا ضحكةً غابت ملامحها

لكن شمسَك ليست تختشي الكِسَفا

نبضُ الحضارةِ والأجدادُ في دمنا

أيطفىءُ الشمسَ فَحُّ الصلّ إن زحفا

معتّقٌ بعبير الكهف مسجده

يدعو لك القلب كم يهواكِ معتكِفا

وددت أني أوافي الروح في سبأ

ثم أساق إلى الأحقافِ ملتحفا

ضوعَ الثرى حينها الجناتُ مضطجعي

نفحُ الشهادةِ ظلّ الحلمَ والهدفا

بين السّقطرى ويافا جنةٌ بَجَست

ينبوعَ عشقٍ أتاها القلبُ مرتشفا

ديْن بأعناقنا يا قدسُ في يمنٍ

عَرشُ البغاة على بحر الجراحِ طفا

إذا العروبة ماتت في مرابعهم

فَبعْثُها باليمانيين والشُّرَفا

طوبى ولا أرتجي إلا ابتسامتَها

يوما وأغفو على أهدابها شغفا