موجٌ تقاذَفَ أم شطّت بنا حممُ
لمّا دُحِضْنا وهُم في دَحضِنا استهموا
يا صاحبَ الحوتِ حتى الحوتُ يلفِظُنا
هل أخبروهُ بأنّا مسّنا سَقَمُ!!
البحرُ منذ خُلقْنا والسّفينُ لنا
قد سجّروه وقالوا أنت متّهمُ
صدى الشّكايةِ في صدرِ الفضا ثَمِلٌ
حُرّ المشاعر مِن أحيائِنا صَنمُ
حدائقٌ من شذى التاريخِ عاطرةٌ
خَبَتْ ولم تدرِ عمّا حولها الأممُ
والتفّ سورٌ كأفعى البيد ضاربةً
مِن أي نائبةٍ مِن أيِّها قدِموا
صاغوا لقطعانهم شعبا وهم لَمَمٌ
وصار شعبك يا أقصى هو اللمَمُ!!!!
خذني لأبحرَ في دنياك مرتديا
ثوبَ السماءِ هوًى كم طابَ لي الحُلُم
تُسبّحُ النظرةُ الكلمى وبلسمُها
همسُ لياليكَ في نجواك تنسجمُ
فيكَ الإلهُ وفردوسُ الرؤى انبعثتْ
خيوطُه من سنا المشكاةِ ترتسمُ
يا رَبّ دارت مجرّاتٌ وأزمنةٌ
ونحنُ للخلفِ نمشي ثم نرتطمُ
وظلُّنا حائرٌ فينا وقد لَفَحَتْ
وجوهَنا زفرة أنفاسُها حِممُ