تخطَّ إلى المحتوى

فروا إلى الظل لا ظل ولا سبب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

فرّوا إلى الظلّ لا ظلٌّ ولا سببُ

ورحلة الموت تطوي سرّها الحُجُبُ

بين اتّقاد الأسى والجرحُ مرتعفٌ

وفي ملامحِهم يستوطنُ العتبُ

توسّدوا صهوةَ المجهولِ.أسئلةٌ

صوتٌ يهيمُ ورجعٌ للصدى تَعِبُ

مرّوا بذاكرةِ الزيتون مرّ بهم

ووحدَهم عن أديم العشق ما اغتربوا

لاحت حدودٌ من الوادي البعيد دنا

وأطبَقت خيمة كالقبر فاحتجبوا

دمٌ تيبّس أفكارٌ محنّطةٌ

أناملٌ كانبعاث الريحِ تضطربُ

ويرمقون الثواني الخانقات على

جمر اغترابٍ. رمالٌ شفّها السَّغبُ

ما كلّ هذا الأسى هذا العناءُ ألم

تجبْكَ عينا صغيرٍ غاب عنه أبُ

بين انتظارين يرنو حضنَه وَلَهًا

والقوتَ والماءَ لا اقتاتوا ولا شربوا

أماه أماه دوّى الصوت لا أحدٌ

ولا بقايا احتضار .. عمرُنا كَذِبُ

فإنّه الموتُ يلوي غير مكتَرثٍ

أعمىً تقادُ على أشلائها الركبُ

نسعى مغمّسةً بالنار لقمتُنا

نحيا ونفنى لمولانا كما يجبُ

ما أفظع الموتَ أن نُلقى بمزبلةٍ

يا عابدَ المال لا مالٌ ولا حسبُ

نم مطمئنًّا فلا خزّانَ نطرُقُه

كمثل وجهك في جدرانه عطَبُ