إِنْ تَمْنَعِيْنِيْ مِنْ وِصَالِكِ أَشْهُرَا
أَو تَحرِمِيْنِيْ، مِنْ شِفَاهِكِ، سُكَّرَا
لَنْ تُدرِكِيْ سِرَّاً يَدُورُ بِلُعبَتِيْ
إِنِّي أُحِبُكِ كَيْ أَصُومَ وَأُفْطِرَا
أَتُرَاهِنِيْنَ عَلَى اخْتِبَارِ تَحَمُّلِيْ
وَأَنَا المُرَاهِنُ أَبْتَدِيْ كَيْ أَخْسَرَا
مَا أَحلَى وَجْهُكِ طَائِرَاً مُسْتَبْشِرَا
إِنْ يَنْتَصِر يُحيِيْ الرَمِيْمَ مِنَ الثَرَى
كَالطِفْلِ، قَبْلَ الثَغْرِ، قَلْبُهُ ضَاحِكٌ
أَفْدِيْهِ وَجْهَكِ ضَاحِكَاً وَمُنَوَّرَا
كَيْمَا أَرَى فِيْهِ التَوَرُّدَ قَد سَرَى
إِنِّي احتَمَلْتُكِ رَاضِيَاً، كَيْمَا أَرَى
حَتَّى أَرَى النَبَرَاتِ فِيْكِ تَهَدَّجَتْ
وَأَرَى انْفِعَالَكِ فِيْ شَهِيْقِكِ أَسْفَرَا
فَتُحِيلُنِيْ العَيْنَانِ طَيْفَاً أَخْضَرَا
وَأُجَامِلُ الرُمَّانَ حُلُوَاً أَحمَرَا
وَأَرَاكِ إِنْ صَدَقَ الزَمَانُ خُرَافَةً
وأَرى اليَقِيْنَ بِمُقْلَتَيْكِ تَصَوُّرَا
أَنْتِ الحَقِيْقَةُ طَيَّ حُضْنِيَ تَحْتَمِيْ
وَأَنَا الزَمَانُ إِنِ التَحَمْتِ تَأَخَّرَا
سِيَّانَ مَا بَيْنَ المُؤكَدِ والرُؤىْ
فَأَنَا امْرُءٌ إِنْ غِبْتِ عَنْهُ تَطَيَّرَا
مَا هَمَّنِيْ غَيْرَ إِكْتِمَالِكِ فِيْ دَمِيْ
وَيَهُمُّ بَوحِيْ أَنْ يُجِيْدَ وَيَشْعُرَا
حَدَّ الثَمَالَةِ، مِنْ حَنَانِكِ، أَرتَوِيْ
وَقَدِ ارتَشَفْتُ مِنَ المُحَرَّمِ كَوثَرَا
ما أَزْعَجَتْنِيْ سَكْرَةٌ ضَيَّعتُها
إِنِّي أُحِبُّكِ كَيْ أَفِيْقَ وأَسْكَرَا
سَأُعِيْرُكِ نَصرَاً يَلِيْقُ بِحُرَّةٍ
وَأَعُودُ مِنْ بَعدِ الرِهَانِ مُظَفَّرَا