تخطَّ إلى المحتوى

سلة من عنب الدير بكفيك

غير معروف

٣٣ بيت

الزهد

سَلّةٌ مِنْ عِنَبِ الدّيرِ بِكفّيكَ

برَبِّ الدَّيْرِ

والسّاكنِ في الدَّيْرِ

وربِّ الخَمْرةِ اعْصُرْهَا

وَقُلْ يا ثَمَلُ اسكرْنِ

ويا خِرقَتيَ البَيضَاءَ

لُمّي وَحْشَةَ القَلبِ

فأسْرَارُ النُّبؤاتِ خَيَالَاتٌ

ومَا فِي الظِّلِّ إلّا الظّلُّ،

يا قلبُ اسْتَرحْ منْ فِتْنَةِ العَقْلِ

وهَذَا العَقْلُ لَوْ يَصْمِتُ يَومَاً

لَرَأى مَا لَا يُرَى في الصَّوتِ

أوْ يَكْشِفُ مَعْنَاهُ لِغَيْرِ الطِّيْنِ مَاءُ

ضَحِكَ الخِضْرُ

وَقَدْ طَافَ المُرِيْدُونَ عَلى فِتْنَتِهِمْ

قَالَ: الأسَاطيرُ الّتي قِيْلَتْ لَكُمْ في مَسْجِدِ الحَيِّ

عَنِ الجَنَّةِ والحُوْرِ حِجَابٌ

إنَّمَا الجَنَّةُ ذِي الكَأسُ،

وَذَا النّادِلُ،

والنُّدْمَانُ

والبَابُ الّذيْ يُفْضِيْ إلى الوَجْدِ

ادْخُلُوا بَابَ الكِنَايَاتِ

عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا مَوْلَى المُحِبِّيْنَ

وَقَدْ قَسَمَ أَرزَاقَ النَّهارَاتِ

وَكَاسَاتِ المَسَاءَاتِ

وأعطى خلقه كيف يشاءُ

لَيْسَ مَا بَيْنَ مَسَارِ الخَلْقِ فَالمَوْتِ

سِوَى هَذا المَدَى، يَقْطُرُ أروَاحَاً

وَمَا يَحْيَا انْعِتَاقُ الرُّوحِ فِي حَضْرَتِهِ العُليَا

فَإنَّ الخُلدَ ذَاكَ الإنْتِمَاءُ

وَنَمُوتُ، إنَمَا تَفْنَى البِدَايَاتُ لِنَحْيَا

وَعُبُورٌ بَيْنَ مَوْتَيْنِ،

عُبُورٌ لِحَيَاتَيْنِ سَوَاءُ