صباحٌ رتيبٌ،
مثلُ ليلٍ
أطولُ رتابةً.
ما زلتُ أبحثُ عنك،
وهذا الحاضرُ الخاوي
لا يجيءُ فيه الأمل.
وعمرٌ
يمرُّ سريعًا.
الحاضرُ مُلغًى،
والماضي
ماكثٌ لا يغادر.
أرمِّمُ انكساري
بكذبةِ أمل.
وقصتُنا،
وأشياؤنا،
حاضرةٌ معي.
أبحثُ عن جنازةٍ
لهذه الروح
لأستريح.
أستخرجُ
من ضبابِ الذكريات
عن ذلك الحبَّ القديم،
الذي ذابَ كلُّ ما فيه،
وتسرَّب
من بين أصابعِ الزمن.
لم يبقَ
ما نتحدثُ عنه.
لم يبقَ
غيرُ
أنينِ الليل،
ووهمِ الصباح.
أشقُّ دربي
حاملًا
كلَّ انكساري.
أبحثُ عن رسالةٍ منك،
أتمنى
ألّا تصل.
موجوعٌ،
ولا أحتاجُ
إلى وجعٍ آخر.
دائرةُ الاهتمام
تنتهي
حين تسقط.
لن يبقى معك
إلّا أنت،
وبعضُ ذكرياتك،
وثيابُك القديمة،
تذكِّرك
كيف كنت،
وأين أصبحت.
لن أواسي نفسي،
أنا
أواجهها فقط.
أتمنى لكِ السعادة،
ولي
مزيدٌ من الحزن،
حتى أعيدَ
نفسي المنكسرة.
تأخر وصولُك كثيرًا.
حاقدٌ
في قمقمي.
انتظرتُ
أن تُخرجيني،
وأن أحققَ لكِ
ما طلبتِ:
من حبٍّ مجنون،
ورسائلِ غزلٍ
أكتبُها
على يدِك.
وأحيطُكِ
بكلِّ اهتمام.
مرَّ الزمنُ بطيئًا.
أعدُّ اللحظات:
أن تطرقي بابي،
أن تعانديني،
أن تصلي.
هناك ألفُ طريقةٍ
للوصول،
لكن
لا أحدَ سوى
طرقاتِ خيباتٍ
متتالية.
تذكرني...
لا أحدَ يتذكرك.
امضِ
لآخرِ المشوار.
قف.
انفضْ عن نفسك.
كنْ
لنفسك.
وما بقيَ
ينتظرُك
إلّا
أنت.