يدقّ بابي شبحٌ
والحقدُ في ضميري
والإثمُ مرتاحٌ على سريري
وطارقٌ ينادي
«أنا من الليل من الغمامْ
اِفتحْ ففي عينيَّ ألفُ عامْ
من الظلامْ
اِفتحْ أريد أن أنامْ»
يدٌ عظيمةٌ تدقُّ بابي
خُيِّلتُها طويلةَ الأصابعْ
مسنونةَ الأظافرْ
لاهبةً كالنار في إهابي
ورعبةٌ في صوتِها الأبحِّ
في صمتها الملحِّ
تهزُّ بي جوارحي الطريئَهْ
تقول لي «أنا يد الخطيئهْ
اِفتحْ ولا تنمْ
تمقتُني كأنني عدمْ»!
رأيتُ من شبّاكيَ المضاءِ
أسرابَ غربانٍ على المساءِ
تنذرني بالرعب والفناءِ
كأنْ تهدّمتْ ذرىً عليَّا
كأنْ شممتُ الموتَ في دمائي
كأنْ هزمتُ العمر في يديَّا
وقوةٌ تنهالُ فوق بابي
تشلُّني تئنُّ في ثيابي
تسأَم من جداريَ المنْهارِ
تكتنِهُ الإبهامَ من أسراري
تصرخ كالرياح في كياني
«اِفتحْ ألمْ تسمعْ صدى رجائي
ألمْ تحسَّ الحبَّ في ندائي»؟
على فراشي الصامت المسهَّدِ
أناملٌ رفيقةُ التودُّدِ
تدبُّ في إنسانيَ الواهي
وتنحني السماءُ فوق منزلي
وأسمع الصدى العلا يقول لي
«أنزلتُها خطيئةً عليكْ
لما رأيتُ الإثمَ تيّاهاً بأصغريكْ
وها أنا أعود في تشوّقي إليكْ
فَمُدَّ لي يديكْ»
رحابةٌ تموج في شعوري
وزائرٌ في بيتيِ الصغيرِ
تلفُّه ضبابةٌ بنورِ
أنا هنا، أنا هنا يا رائعَ اليدِ
رفرفْ على مشيئتي واسهرْ على غدي
يا ذا الذي جُبلتُ في يديهِ
وثرتُ في غيبوبةٍ عليهِ
نوِّرْ على ترابي
وافتحْ جناحيكَ على شبابي
يا ذا الذي تطير بي غمامةٌ إليهِ