أحتاجُ أن أتمرَّد،
أنْ أرى العالمَ
من جديد.
حزينٌ...
ما عُدتُ أعرفُ
ما تكتبين،
رغمَ أنّني كففتُ
عن مُراقبتكِ،
أو أَدَّعي ذلك.
أنتِ الطريقُ،
والنهايةُ المسدودةُ.
بدأتُ أتعب،
وهناكَ مللٌ
يلفُّني.
أحتاجُ أن أُعيدَكِ
إلى ذاكرتي،
وأشحذَها
من جديد.
كلُّ حرفٍ منكِ
كانَ مثاليًّا.
رحلتِ،
وعودتُكِ
لن تزيدَ
شيئًا.
هناكَ شيءٌ
انكَسَر،
مهما حاولنا
ترميمَه،
ومهما حاولنا
أنْ نتناسى
ذلك.
أُحبُّكِ،
وسأبقى.
بحثتُ عن رواياتٍ كثيرة،
أُهادِنُ بها عمِّي،
حين سرقوا
داري،
وحُلْمَ طفولتي.
حاولتُ أنْ أُعيدَ
أغلبَها،
واشتريتُ كلَّ روايةٍ،
لكنْ هناكَ شيئًا
ناقصًا:
توقيعُ عمِّي،
وورقةٌ صغيرةٌ
في آخرِ
الكتاب،
تُلخِّصُ أفكارَه،
متى قرأ،
ومتى انتهى.
هناكَ شيءٌ
لن يعودَ
كما هو.
لن يكونَ
لرجوعِنا طَعْمٌ،
لن تشعري
بالأمان،
لن تثقي...
فأنا،
في داخلي،
رجلٌ
لا يريدُ
أن يعرفَ
إلى أينَ يسير.
حاولتُ
ألفَ مرَّةٍ،
كلَّ ليلةٍ،
أنْ أكتبَ لكِ،
لكنْ،
أمامي
ورقةٌ
بخطٍّ كبير:
لا تُحطِّمْ نفسَكَ
برجوعٍ خاسر.