بَعْدَ تِلْكَ السِّنِينَ
مَا زَالَ الْقَلْبُ
غَالِقًا بَابَهُ فِي انْتِظَارِكِ
لَمْ يَرْتَجِفْ لِغَيْرِكِ لَحْظَةً
تِلْكَ الْمَسَافَةُ وَذَلِكَ الْفِرَاقُ
زَادَا هَذَا الْقَلْبَ عَنَادًا أَكْثَرَ
بُرُودَةُ الشَّوْقِ تَلْفُ رُوحِي
كَأَنَّ الرُّوحَ اخْتَصَرَتْ كُلَّ النِّسَاءِ
فِيكِ فَقَطْ
حِينَ يَجْتَمِعُ الرُّوحُ وَالْقَلْبُ
لَا تَسْمَعُ غَيْرَ أَنِينٍ
أَنِينٌ لَا يَتَوَقَّفُ
كُلُّ الطُّرُقِ تَعُودُ بِي
هَلْ دُرُوبُ الْعِشْقِ تَتَشَابَهُ؟
حِينَ يَلْفُنَا الْحَنِينُ
كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لِيَ قَرَارًا
وَأَنَّنِي أَسْتَطِيعُ مَحْوَ أَشْيَاءَ
فِي دَاخِلِيَ مَتَى أَشَاءْ
لَكِنَّ الْقَلْبَ وَالرُّوحَ اجْتَمَعَا
ضِدِّي وَكَانَ لَهُمَا الْقَرَارُ
كُلُّ شَيْءٍ كَانَ صَعْبًا
حُبُّكِ، فِرَاقُكِ، وُجُودُكِ
مِثْلَ بَرْعُمِ فَلَقٍ
ذَلِكَ الصَّخْرُ