تخطَّ إلى المحتوى

يظمئني أنك لي مورد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يُظْمئني أنكِ لي موردُ

وفي اقترابي منهُ ما يُبعدُ

مرُوْرُكِ العجلانُ في خاطري

شهادةٌ ليْ أنَّنيْ أُوجَد

سئمتُ أن أهوى، ومُدَّتْ يدٌ

منكِ فما لي بعدها أعبد

لغيركِ اللقاءُ لا مُتعةٌ

فيهِ، ومنكِ يُمتِعُ الموعد

أظنُّهُ أدنى فدنيايَ من

دُوارِ ما يُذهلها تجمد

عصفتِ في باليْ على هدأةٍ

طيّبةٍ كأنها تجلدُ

سألتكِ الرِّضا وبي عزّةٌ

فكلُّ ما بي عزّةٌ تسجد

أحبُّ ما عليه تمشيْن ما

تُلامسينَ ما بهِ نشرُد

ظلُّكِ لا أَنْتِ فإنْ فَاتَنِي

ظلٌّ فَمَا يَفُوتُني مَقْعَد

نَدَاكِ ليْ نَارٌ يَهُبُّ النَّدى

فيَّ وفيْ نَدَاوَةٍ أَخْمُد

ألقاكِ كي أفنى فأبقى فكم

كرَّمتِ عندي عدمًا يخلد

أنتِ تَشفٍّ من فراغي فبي

كذبةُ ما يُشقي وما يُسعد

ملؤكِ لي مثلُ اشتهاء الأذى

خلَّى فراغي رونَقًا يُحسد

أسرفْتِ في الجودِ كأني لدى

ما فاض بي من نعمةٍ أفقد

ما جاز في السَّمَاحِ أن تملكي

فشبهُ إثْمٍ حُبُّكِ الأَوْحَد

للْكونِ حُبُّكِ الكثيرُ ارتوتْ

منهُ قُلُوْبٌ وهو لا ينفد

من طمعٍ فيكِ وفي لذتي

أعطيك للغير وأُستشهَد