ما زِلتُ في بَحرِ الحياةِ مُسافِراً
تتلاعَبُ الأَمواجُ بي كالقَشَّةِ!
إِنْ أَخطأَتني مَوجةٌ فَبِأُختِها
أَهوي لِقاعِ البحرِ نَحوَ الظُّلمَةِ
فإِذا رَجَعتُ لسَطحِهِ فكأَنَّني
أَخرَجتُ مِنهُ بَعدَ جُهدٍ عِبرَتي
و لَكَمْ أَقولُ بأَنَّني قدْ جُبتُهُ
و عَرَفتُ ما فيهِ و ماتَتْ دَهشَتي
فَيُصيبُني مَوجٌ أَعودُ لِهَولِهِ
طِفلاً كأَنّي ما وَصَلتُ لِحكمَتي!
بَحرٌ عميقٌ فيهِ كُلُّ عَجيبَةٍ
حارَ الّلبيبُ بِهِ و ماتَ بِحَسرَةِ!