يا أَيُّها الدّهرُ لَنْ أُبالي
مَهما تَفَنَّنتَ في قِتالي
فأَبْرِ ما شِئتَ مِنّ سِهامٍ
و اسْتَلَّ ما شِئتَ مِنْ نِصالِ
و كُنْ حَليفَ الّلئامِ ضِدّي
فأَنتَ مِنهُمْ بِكُلِّ حالِ
فَلَنْ تَراني سِوى أَبِيٍّ
أَعيشُ كالنَّسرِ في الجبالِ
أُطاعِنُ الهَمَّ و الرزايا
و أَخلقُ العَزمَ في احتِمالي
و أُشعِلُ النارَ مِنْ رَمادي
و أَبعَثُ النُّورَ منْ خِلالي
و أَكتُبُ الشِّعرَ و الأَغاني
و أُنشِدُ الحُبَّ في الخَيالِ
مَهما تَشَرَّدتُ في المَنافي
مَهما تَأَلَّمتُ في الليالي
هَيهاتَ أَنْ أَهجُرَ الأَماني
هَيهاتَ أَنْ أُعلِنَ اعْتِزالي
هَيهاتَ أَنْ أَستَكينَ يوماً
أَو يَخطُرَ اليأسُ لي بِبالِ
فالسُّقمُ يَمضي إِلى التَّعافي
و الجُرحُ يَمضي إِلى انْدِمالِ
و غايَةُ البَينِ لِلتِّلاقي
و غايةُ الظُّلمِ لِلزَّوالِ