يدُكِ الحنون وقلبك المتصلِّدُ
هذا يجور وهذه تتودَّدُ
ما ضرَّه أن لو تلطَّفَ رحمةً
نحوي وكان من اليدين تَمرّد
عجبًا لقلبكِ وهو ينبوع الهوى
نضب الوداد وعزَّ فيه المورد
وفؤاديَ المنهوك يلهث ظامئًا
حتى يكاد من الظما يتوقَّد
طال السُّرى عند الهجيرةِ فانزوى
في ظل دوحكِ يستريح ويرقد
لكنما هزتكِ ثورةُ غاضبٍ
وأبيتِ أن يبقى بظلك مُجهد
فنفضتِ أوراق الغصون لتنمحي
تلك الظلال وأن يروقك مشهد
لكنني ولقد رأيتكِ هكذا
عُريانةً من ثوبها تتجرَّد
أغمضتُ عيني عفّةً وطهارةً
ومضيت أنأى في المسير وأُبعد