تخطَّ إلى المحتوى

أما قلت هذا القلب يقتله الوجد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أما قلتِ هذا القلب يقتله الوجدُ

فكيف احتواك الركب أو شطّك البعدُ

تركتِ فؤادًا يسأل الناس عنكمُ

فلا الناسُ قد ردّوا ولا بعضهم ردّوا

تلفتُّ أستجدي الجواب لعلني

أحرّك قلبًا دونه الحجر الصلد

فما رقَّ لي قلبٌ عن الوجد عازفٌ

ولا رقَّ لي قلبٌ أمضَّ به الوجد

تشفّى بيَ العذّال يا ليت أنهم

رأوا حبنا الزاهي يكلّله الورد

وقالوا حبيبٌ قد نأى عن حبيبه

وما كان في توديع عاشقه وعد

إذن مات فيه الحب أو خان عهدَه

وكم عاشقٍ غِرٍّ وليس له عهد

فقلت لهم والدمعُ حاولت خنقه

ولكنما ما كان ليس له بُدّ

إذا مات فيَّ الحبُّ أو خنتُ عهده

ففي قلبيَ المفجوع شُقَّ له لحد

دعيهم فما بلَّ النوى من غليلهم

ففي جُنحهم بغضٌ وفي قلبهم حقد

ولست أرى الواشين غير وقيدةٍ

بها جمرةُ الأحقاد تخبو وتشتدّ

ونارٌ تلظّت في أتون قلوبهم

وما غيرُ جوف الحاقدين لها وَقْد

دعيهم فما يُغنيهمُ أن مَرّةً

من العمر قد سُرّوا وعمَّهمُ السعد

وقولي لهم لا تشتفوا سوف نلتقي

ونحيا كما كنا يظللنا الودّ

سنحيا به روحين يكنفنا الوجدُ

ففي ليلنا نلهو وفي صبحنا نشدو

سأرعى حبيبي في الفؤاد كأنه

من الحب لي طفلٌ وقلبي له مهد

وأُطعمه ثغري إذا ما فطمته

وأُورده عيني إذا شاقه الورد