أَنا اُمرأةٌ. لا أَقلَّ ولا أَكثرَ
أَعيشُ حياتي كما هِيَ
خَيْطاً فَخَيْطاً
وأَغزِلُ صُوفي لألبسَهُ ، لا
لأُكملَ قصَّةَ ((هُوميرَ)) أَو شمسَهُ
وأَرى ما أَرى
كما هُوَ ، في شكْلِهِ
بيد أَنِّي أُحدِّقُ ما بين حينٍ
وآخرَ في ظلِّهِ
لأحِسَّ بنبض الخسارةِ’
فاكتُبْ غداً
على وَرَقِ الأمس: لا صوْتَ
إلاّ الصدى.
أُحبُّ الغموضَ الضروريَّ في
كلمات المسافر ليلاً إلى ما اُختفى
من الطير فوق سُفُوح الكلام
وفوق سُطُوح القُرى
أَنا امرأة ، لا أَقلَّ ولا أكثرَ
تُطَيِّرُني زَهْرَةُ اللوز ،
في شهر آذار ، من شرفتي
حنيناً إلى ما يقول البعيدُ :
((اُلمسيني لأُوردَ خيليَ ماء الينابيع))
أَبكي بلا سَبَبٍ واضح ، وأُحبُّكَ
أَنت كما أَنت ، لا سَنَداً
أَو سُدَى
ويطلع من كتفيَّ نهارٌ عليك
ويهبط ، حين أَضمُّكَ ، ليلٌ إليك
ولستُ بهذا ولا ذاك
لا’ لستُ شمساً و لا قمراً
أَنا امرأةٌ ، لا أَقلَّ ولا أكثرَ
فكُنْ أَنتَ قَيْس الحنين ،
إذا شئتَ . أَمَّا أَنا
فيُعجِبُني أَن أُحَبَّ كما أَنا
لا صُورَةً
مُلَوَّنَةً في الجريدة ، أو فكرةً
مُلَحّنةً في القصيدة بين الأَيائلِ...
أَسْمَعُ صرخة ليلى البعيدة
من غرفة النوم: لا تتركني
سجينةَ قافيةٍ في القبائلِ
لا تتركيني لهم خبرا...
أَنا اُمرأةٌ ، لا أَقلَّ ولا أكثرَ
أَنا مَن أَنا ، مثلما
أَنت مَنْ أَنت : تسكُنُ فيَّ
وأَسكُنُ فيك إليك ولَكْ
أُحبّ الوضوح الضروريَّ في لغزنا المشترك
أَنا لَكَ حين أَفيضُ عن الليل
لكنني لَسْتُ أَرضاً
ولا سَفَراً
أَنا اُمرأةٌ ، لا أَقَلَّ ولا أكثرَ
دَوْرَةُ القَمَر الأنثويّ
فتمرضُ جيتارتي
وَتَراً
وَتَراً
أنا اُمرأةٌ ،
لا أَقلَّ
ولا أكثرَ!