رُوَيْدَكِ! لَا تُلْقِي الْعَفَافَ عَلَى التُّرْبِ
وَلَا تَحْمِلِي طُهْرَ الرَّبِيعِ إِلَى الذِّئْبِ
رُوَيْدَكِ! مَا نَادَاكِ خَلْفَ عُيُونِهِ
لَهِيبُ الْخَنَا الْمَحْمُومِ.. لَا أَلَقُ الْحُبِّ
وَلَا تَمْنَحِيهِ الْقَلْبَ.. فَهْوَ حُثَالَةٌ
مِنَ الْغَدْرِ وَ التَّضْلِيلِ.. تَحْيَا بِلاَ قَلْبِ
شَدَوْتِ بِأَلْحَانِ الْحَنِينِ لأَرْقَطٍ
تَلَمَّظَ شَوْقاً إِثْرَ مَبْسَمِكِ الْعَذْبِ
وَ قُلْتِ لَهُ: هَيَّا إِلَى عَالَمِ الْمُنَى
وَعَالَمُهُ دُنْيَا مُعَرْبِدَةُ الرُّعْبِ
وَعَانَقْتِهُ.. يَا لَلْكَرَامَةِ تَرْتَمِي
مُقَطَّعَةَ الأَوْصَالِ دَامِيَةَ الْجَنْبِ
رُوَيْدَكِ! مَا أَقْسَى لِقَاءَ غَرِيرَةٍ
بِوَغْدٍ.. وَ سَفَّاحٍ بِشَارِدَةِ اللّبِ!
وَ زَهْرٍ بإِعْصَارٍ.. وَ طِفْلٍ بِقَاتِلٍ
وَ صَقْرٍ بِعُصْفُورٍ شَكَى لَوْعَةَ الصَّبِّ
وَ جُرْحٍ بِجَزّارٍ.. وَ مَيْتٍ بَدَافِنٍ
وَ سِلْمٍ بِمَنْ يَغْفُو وَ يَصْحُو عَلَى حَرْبِ