تخطَّ إلى المحتوى

هل يأذن الحراس لي

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

هل يأذن الحُرّاس لي

بالانحناءْفوق

القبور البيض يا

إفريقيا؟ألقتْ

بنا ريح الشمال

إليكواختصر

المساءأسماءنا

الأولىوكُنّا

عائدين من النهاربكآبة

التنقيب عن تاريخنا الآتيوكنّا

متعبينضاع

المغنّي والمحاربُ والطريق إلى النهارمن

أنت؟عصفور

يجفّفُ ريشه الداميوكيف

دخلت؟كان الأفق مفتوحاً؟وكان

الأوكسجينملء الفضاءوما

تريد الآن؟ريشةَ

كبرياءوأريد أن أرث الحشائش والغناءفوق

القبور البيض..

يا إفريقياهل

يأذن الحراس لي

بالاقترابمن

جُثَّة الأبنوس..

يا إفريقيا؟ألقتْ

بنا ريح الشمال

إليك،واختبأ

السحابْفي

صدرك العاريولم

تُعلن صواعقنا

حدود الاغترابْوالشمسُ

بالمجّان

مثل الرمل والدموالطريق

إلى النهاريمحو

ملامحنا، ويتركنا نعيد لانتظارصَفّاً

من

الأشجار والموتىتحّبكِنشتهي

الموت

المؤقّتنشتهيه ويشتهينانلتف

بالمدن

البعيدة والبحارلنفسر

الأمل

المفاجئوالرجوعَ إلى المرايامن

أنتَ؟جنديُّ

يعود من التراببهمزيمة

أُخرى

وصورة قائدماذا

تريد؟بيتاً

لأمعائي وطفلاً من حديدوأُريد

صكَّ

براءتيوأريد يا إفريقياماذا

تريد؟أريد

أن أرث السحابمن

جُثَّة

الأبنوس.. يا إفريقياألقت

بنا

ريح الشمال إليكيا

إفريقياألقتْ

بنا ريح الشماللنكون

عُشّاقاً

وقتلىوبدون

ذاكرةٍ

ذكرنا كل شيء عن ملامحناووجُهك

فوق

خارطة الظلالمرّ

المغني

تحت نافذةٍوخبّأ

صوته

في راحتيهسرّاً

يحبّك

أو علانيةً يمرّوينحني

كالقوس،

يا إفريقياوحشيّتانعيناك-يا

إفريقيا-

وحزينتانعيناك

كالحبّ

المفاجئكالبراءة

حين

تُفترعُ البراءةمرّ

المغني

تحت نافذةوأعلن

يأسهمن

أنت؟عاشقمن

أين

جئت؟أنا

من

سلالات الزنابق والمشانقوالريح

تحبل..

ثم تُنجبنيوترميني

على

كل الجهاتماذا

تريد؟أُريد

ميلاداً جديدوأريد

نافذة

جديدهْلأحبّها

سرّاً

وتقتلني علانيةًوأرحل

عنك..

يا إفريقيا