تخطَّ إلى المحتوى

لك التوأمان لك النثر والشعر يتحدان وأنت

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

لَكِ التَوْأمانِ : لَكِ النثرُ والشعرُ يَتَّحدان ، وأَنتِ

تطيرين من زَمَنٍ نحو آخَرَ ، سالمةً كاملةْ

على هَوْدَجٍ من كواكب قَتْلاَكِ – حُرَّاسِكِ الطّيبين

وَهُمْ يحملون سماواتِكِ السَبْعَ قافلةً قافلةْ .

رُعاةُ خُيُولِكِ بين نخيلِ يَدَيْكِ ونَهْرَيْكِ يقتربون

مِنَ الماء ((أُولى الإلهات أكثرُهُنَّ اُمتلاءاً

بنا)) خالِقٌ عاشِقٌ يَتَأمَّلُ أَفعالَه ، فيُجَنُّ

بها ويَحِنُّ إليها : أَأَفعالُ ثانيةً ما فَعَلْتُ ؟

وكُتّابُ بَرْقِكِ يحترقون بحِبْر السماء ، وأَحفادُهُمْ

يَنْشُرون السنونو على مَوْكب السُومريّة...

صاعدةً كانتِ السومريّة ، أَمْ نازلة

لَكِ ، أَنتِ المَديدَة في البَهْوِ

ذاتِ القميص المُشَجَّر ، والبنطلونِ

الرماديِّ ، لا لمجازك ، أوقظُ

برِّيَتي ، وأَقولُ لنفسي : سيطلع

من عَتْمتي قَمَرُ...

دَعِي الماءَ ينزلْ من الأفُق السومريّ

علينا ، كما في الأَساطير . إنْ كانَ

قلبي صحيحاً كهذا الزجاج المحيطِ بنا

فامْلئِيِه بغيمكِ حتى يَعُودَ إلى أَهله غائماً حالماً كصلاة الفقيرِ . وإنْ كانَ

قلبي جريحاً فلا تَطْعَنيه بقَرْنِ الغزال ،

فلم تَبْقَ حول الفُرَات زهورٌ طبيعيَّةٌ

لحُلُول دمي في الشقائق بعد الحروب.

ولم تَبْقَ في معبدي جَرَّةٌ لنبيذ الإلهاتِ

في سُومَرَ الأبديَّة ، في سُومَرَ الزائلةْ

لَكِ ، أَنت الرشيقة في البَهْوِ

ذاتِ اليَدَيْنِ الحَرِيرِيَّتَيْنِ

وحاضرة اللَهْوِ ،

لا لرموزك ،

أُوقظُ بريَّتي’ وأَقول:

سأستلُّ هذي الغزالَةَ من سِرْبها

وأَطعن نفسي... بها!

لا أُريد لأُغنيَّة أَن تكون سريرك ،

فليَصْقُلِ الثورُ، ثور العراقِ

المُجَنَّحُ قَرْنَيْهِ بالدهْر والهيْكَل المُتَصَدِّعِ

في فضّة الفجرِ . وليَحْمِلِ الموتُ آلَتَهُ

المعدنيَّةَ في جَوْقة المنشدين القُدامى

لشمس نَبُوخَذ نَصَّر . أَما أَنا ، المتحدِّر

من غير هذ الزمان ، فلا بُدَّ لي

من حِصَانٍ يُلائم هذا الزفاف . وإنْ كانَ

لا بُدَّ من قَمَرٍ فَليكُنْ عالياً... عالياً

ومن صُنْعِ بَغْداد ، لا عربيّاً ولا فارسياً

ولا تدَّعِيهِ الإلهاتُ من حولنا . وليَكُنْ خالياً

من الذكريات وَخَمْرِ المَلُوك القدامى ،

لِنُكْمِلَ هذا الزفافَ المُقَدَّسَ’ نكملُهُ يا اُبْنَةَ

القمر الأبديَّ هنا في المكان الذي نَزَّلَتْهُ

يداكِ على طَرَفِ الأرض من شُرْفَة الجنَّة الآفلة !..

الجريدةَ في البَهْو ،

أَنتِ المُصَابِة بالأنفلونزا

أَقولُ : خُذي حَبَّتيْ ((أسبرين))

ليهدأ فيكِ حليبُ إِنانا ،

ونعرفَ ما الزَمَنُ الآن

في مُلْتَقَى الرافِدَيْن!