يا زهرةَ القفصِ المفصولِ الرأس،
يا تعاويذ النّسيان في نسيان تاسوعها،
غرباءَ كنّا تحت شمع سرّها،
وحشتُنا وشيكةٌ في وَجْنة المقبرةِ؛
عُزَّلٌ - كنّا - كحيرةِ آسٍ وأسًى مقيمٍ نرتديه؛
أجسادُنا، سجّادةٌ لأقدامِ الثغور نخلعُها
ونشعلُ في نحلها عسلاً حرَّقته إبرُ العابرين،
نشتعلُ
يا أنيسَ وحدتِنا،
أزلْ وحشتَنا،
إنا مريدوكَ
أوصالُنا مخطوطاتٌ تنطفئُ
وثاقُنا رمادٌ يستنجدُ بك، بنا
انفتحي يا مرايا الخوفِ
وانكسري يامظلاّتٍ في الوجوه،
حياتُنا مواجهاتٌ بين ربيعٍ قانٍ وخريفٍ لقيط،
قيامتنا انبطاح لحروب تُندّي الفراتَ بطوفان النياشين
انفتحي يا شظايا حفلتنا
ويا متاحفَ النخْلِ احتفلي بحريقنا
وغنّي يا خرائب بأصابعِ نعيبنا
لما ازْرَورقتْ بمثلثاتٍ ومربعاتٍ
ودوائر تدور بالمنتخبين!!
وانتشي يا غيبوبةَ أقفاصنا
ببرُهة السُلطةِ في اختطافِنا
وبحفر الحفاةِ في طغاتِنا
آهٍ
لقد تسلّلت ثعالبُ الغزاة إلى البلاد
وعادت بناتُ آوى من تخثّرها
تخطّ خطوط موائدها
آهٍ
فالوليمةُ الآن
جاهزةٌ للاحتلال